فمن كلامهم هذا نفهم ، ان هناك روايات صحيحة السند اثبتت التثويب عمل بها بعض علماء الشيعة ، ومن رفض العمل بها لم يطعن في سندها لكنه لجأ للقول بأنها وردت من باب التقية ، او مشابهة لمرويات اهل السنة ، او انها دست في كتبهم (1) .
رابعًا:
خصصت بعض كتب الحديث عند أهل السنة أبوابًا منفردة عن التثويب في الأذان ، وأوردت تحت هذه الأبواب روايات كثيرة وصحيحة عن رسول الله ( تؤكد على ذكر عبارة(الصلاة خير من النوم) ، كفصل من فصول أذان الفجر.
خامسًا:
اتفق علماء اهل السنة على ثبوت التثويب في اذان الفجر ، ولم يخالف في ذلك الا الامام (الشافعي) ومع ذلك فله في المسألة قولان ، القول الراجح والمقدم في المذهب هو الاتيان بالتثويب ، وهذا ما يقول به جميع الشوافع اليوم .
سادسًا:
إذا تقرر أن التثويب سنة أمر بها النبي ( فلا يهمنا بعد ذلك عده من ألفاظ الأذان أم لا ، جيىء بها لتنبيه النائمين وإيقاظهم أم لا ، فأهل السنة وقافون عند النصوص لا يجاوزونها إلى غيرها كما يفعل الشيعة في أكثر المسائل .
سابعًا:
اجماع علماء هذه الملة على الكذب ، لانك وجدت - هداك الله - من خلال الكتاب كيف تناقل علماؤهم ساقطًا عن ساقط هذه التهمة الباطلة بدون بحث ودراسة كالببغاء التي تردد كل ما تسمع حقًا كان ام باطلًا ، فان دل هذا على شيء فانما يدل على انهم لا يتمتعون بالنزاهة والعلمية الكافية التي تؤهلهم لان يكونوا علماء .
(1) اقول:
حتى لو فرضنا ضعف السند فانه لا يدل على ضعف المضمون:
قال اية الله السيد جعفر مرتضى العاملي عن رواية قد سئل عنها ، فقال:
ان سندها ضعيف لا يصلح الاعتماد عليه … وان كنا نعتقد ان الضعف لا يعني كذب المضمون .
[ مختصر مفيد اسئلة واجوبة في الدين والعقيدة / السيد جعفر مرتضى العاملي ج8 ص166]