وانهم مجمعون على الباطل لان مثل هذا الاجماع الحاصل على مثل هذه التهمة الباطلة ، بل اقول الواضحة البطلان من دون ان يكلف احد منهم نفسه البحث فيها والتقصي عن حقيقتها ، ومن دون ان يضع امام عينية اخلاق الاسلام التي تنهى المسلم عن الكذب والافتراء على المسلمين فضلًا عن صحابة رسول الله(.
وهذا يدل على سوء نية مسبقة ومنهج ثابت لا يتخلف عنه احد من علمائهم وهو الطعن بصحابة رسول ( واهل السنة ، فمثل هؤلاء هل من الممكن ان يؤتمنوا على دين( فمن لا امانة له لا دين له ) .
أخيرًا أعتقد أن فيما ذكرته كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
اختلاف علماء الشيعة
في التثويب
ان الامر المشهور عند فريقي اهل السنة والجماعة والشيعة هو ان التثويب هو من خصوصيات مذهب أهل السنة ، لذا كان الشيعة ولا يزالون يعيبون عليهم رفعه في الاذان ويعتبرونه بدعة ، ولكن هذا المشهور ليس بالضرورة ان يكون صائبا ومما سوف يأتي ذكره سيتضح لك بجلاء انها مسألة مختلف فيها بين الشيعة انفسهم واليك اقوال أهم علمائهم بخصوص هذه المسألة:
1-العلامة الحلي:
قال اختلف علماؤنا على قولين بعد اتفاقهم على إباحة التثويب للتقية والترجيع لمن أراد الأشعار.
* فقال الشيخ الطوسي في النهاية يشعر بالتحريم فيهما وهو اختيار ابن إدريس وابن حمزة (1) ، وللشيخ الطوسي قول آخر وهو لا يستحب التثويب في خلال الأذان ولا بعده (2) .
واختلف علماء الشيعة كذلك في معنى التثويب والترجيع:
1-الطوسي له ثلاثة أقوال:
في المبسوط الترجيع في الأذان هو تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان (3) .
(1) النهاية / ص67 ] [ مختلف الشيعة / ج4 ص144] [ السرائر / ج1 ص212 ]
(2) الخلاف / ج1 ص286-288 المسالتان 30 و32 ]
(3) المبسوط / ج1 ص95 ] [ مختلف الشيعة / ج4 ص144 ]