الصفحة 32 من 390

وهذا الكتاب الذي بين يديك سيوقفك عند نماذج كثيرة في هذا الصدد وهكذا استطاع هؤلاء الغلاة رسم الحضارة الاسلامية ورجالاتها على النحو التالي ذكره.

اما الرجال الذين هم اصحاب الرسول ( والذين ضحوا بكل شيء من اجله ومن اجل دينه فليسوا في نظرهم الا مجموعة من اللصوص والمتأمرين وقطاع الطرق استطاعوا في غفلة من الزمن واهله ان يسيطروا على اعظم امة عرفتها الانسانية وأما الحضارة التي بناها هؤلاء الرجال بجهادهم ودعوتهم وتفانيهم فكانت بمجملها حضارة سُرّاقٍ ومغتصبين فالتاريخ مزيف ، والقران محرف، والنبي مغلوب على امره ، والامام المعصوم مضطهد مسلوب الارادة، والفتوحات بسط للنفوذ وهكذا اختزلت الحضارة الاسلامية ومعالمها في بضعة نفر من الاشخاص ومن عداهم اما لص ، او كذاب ، او متامر او …. .

لا ريب ان اقناع هؤلاء بخطأ سلوكهم وفساد مذهبهم سيكون ضربًا من الخيال لكننا مع ذلك سنقوم بواجب الارشاد والدعوة عسى ان نجد اذانًا مصغية وقلوبًا واعية .

ومن الشخصيات البارزة والنفوس الألمعية التي نالت حظًا وافرًا من الشتم والقدح من قبل الشيعة هو سيد الإسلام في وقته ، وعز الدين القويم، وحصن أمة محمد ( أقوى الناس على الحق ، وأجرؤهم على أهل الباطل ، فاروق الأمة ، مزلزل عروش كسرى وقيصر سيدنا عمر بن الخطاب(رضوان الله عليه) .

هذه الشخصية كان لها نصيب كبير من التهم الملصقه بها باطلًا ، ولعل السبب في ذلك هو عدم وجود ما يمكن ان يتهم به هذا الرجل حقيقة ، أو لعل السبب أنه اطفأ نار المجوس التي لا تزال تضطرم في نفوس اولئك المنتسبين زورا وكذبا الى الاسلام ، فعمدوا من خلال اسلوبهم القديم القائم على ربط لمقدمات بعضها ببعض مع وضوح بطلانها كي يؤسسوا النتائج التي يرونها موافقة لاهوائهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت