لقد استطاع الشيعة من خلال هذا الاسلوب الانف الذكر ان يؤسسوا مذهبا يقوم على جملة مقدمات باطلة بالبداهة فليس ثمة سند ثابت يركن اليه في اثبات اقوالهم ،ولا يوجد هناك سوى خيالات مريضة..
فهي مجرد خيالات مريضة ، وأوهام فارغة ، وخيوط كخيوط العنكبوت تمسكوا بها لكي يطعنوا بالعادل الأمين .
ومن تلك التهم ( الافتراضية ، المقدرة ) التي تخص الأذان ما ذكروه من انه ادخل عبارة (الصلاة خير من النوم) إلى الأذان ، وحذف (حي على خير العمل) من الأذان والإقامة .
عزيزي القارئ:
سيتضح لك من ثنايا هذا الكتاب كذب كل هذه التهم والادعاءات المنسوبة الى سيدنا عمر رضي الله عنه الذي كان بريئا منها براءة الذئب من دم يوسف.
وانبهك لأمر وانت تقرأ هذا الكتاب ، ان هذا الكتاب الذي بين يديك وان كان مخصصًا للرد على التهمة التي الصقت بسيدنا عمر رضي الله عنه الا أنك ستجد فيه احاديث واخبارًا كثيرة غريبة وعجيبة عن القوم فعليك بمطالعته الى آخره كي تستطيع منذ اليوم رسم صورة ملائمة لهؤلاء الناس الذين يرون الكذب دينا يجب ان يعتنق وقد قيل سابقا اكذب من رافضي ، فصبرًا يسيرًا كي تتحقق من صدق ما نقول .
إضافته لعبارة الصلاة خير من النوم
تعد هذه العبارة من العبارات التي يجزم الشيعة باختلاقها وعدم صحة ورودها في الأذان وان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو المتهم بإدخالها وجعلها فصلًا من فصول الأذان وان أهل السنة قد اتبعوا الخليفة الثاني في تقرير هذه العبارة وإسباغ الشرعية عليها من خلال اصطلاحهم على تسميتها بـ ( التثويب ) (1)
(1) معنى التثويب:
معنى التثويب هو قول المؤذن:
( الصلاة خير من النوم ) في أذان الصبح .
ث و ب - وثاب رجع وبابه قال و ( ثابَ ) الناس إذا اجتمعوا وجاؤوا وكذلك الماء .
والمثابة الموضع الذي يثاب إليه مرة بعد أخرى ومنه سمي المنزل (مثاب) وجمعه مثاب .
* والتثويب في أذان الفجر أن يقول المؤذن ( الصلاة خير من النوم ) .
[ مختار الصحاح - باب ( ثوب ) ]
* والتثويب العود إلى الإعلام بعد الإعلام وقول المؤذن ( الصلاة خير من النوم ) مرتين لا يخلو من ذلك فسمي تثويبًا .
[ حاشية السندي على سنن النسائي / ج2 ص14 قسم التعليقة ]
* وفسره صاحب القاموس بمعاني منها:
الدعاء إلى الصلاة ، وتثنية الدعاء ، وأن يقول في أذان الفجر ( الصلاة خير من النوم) مرتين .
* قال ابن مفلح في المبدع:
ويسمى هذا ( الصلاة خير من النوم ) التثويب لأنه من ثاب بالمثلثة ، إذا رجع لأن المؤذن دعا إلى الصلاة
بالحيعلتين ثم عاد إليها وقيل سمي به لما فيه من الدعاء .
[ المبدع شرح المقنع / ابن مفلح - ج1 ص 318 - 319 ]
واختصت الفجر بذلك التثويب لأنه وقت ينام الناس فيه غالبًا.
[ كشاف القناع البهوتي / ج1 ص 238 ]
وإنما اختصت هذه الكلمة بإطلاق التثويب عليها مع اشتراك غيرها من كلمات الأذان بمعناها لأن الشارع أطلق التثويب عليها دون غيرها لذا صار علمًا عليها تعرف به وتتميز عن غيرها .
* قال الشيخ محمد حسن النجفي في كتابه جواهر الكلام:
التثويب في الأذان ، كما هو مشهور بين أهل اللغة والفقه قول:
( الصلاة خير من النوم ) .
[ معجم فقه الجواهر / ج1 ص 207 ]
* قال المجلسي:
التثويب في الأذان هو ، قول: ( الصلاة خير من النوم ) بين فصول الأذان أو الإقامة .
[ مرآة العقول / المجلسي ح15 ص 83 ]