الصفحة 321 من 390

فاين خلافكم من خلاف اهل السنة واين دواعيه من دواعي اهل السنة ؟ اثبتموه لانفسكم بردكم التهمة ولم توثروا على الغير في رد التهمة عليه ، لانه بتعبير بسيط وبدون تفصيل انه عندكم ( اثني عشر معصومًا ) وهؤلاء غير موجودين عند اهل السنة.

الاحاديث الضعيفة

ولو قيل لكم ان الاحاديث الضعيفة كثيرة جدًا عندكم بل ان علمائكم يتبجحون بقولهم لا يوجد عندنا كتاب صحيح .

قلتم انتم ايضًا عندكم احاديث ضعيفة كثيرة تكلمتم عنها وبحثتم في اسانيدها وردتتم اكثرها فلم يكن الحال في هذا الباب افضل من الحال فيما ذكرناه من الفقه وخلافه (1)

(1) محدثو السنة اكثر وعيًا من محدثي الشيعة

اود ان اشير الى نقطة ها هنا وبالخصوص في هذا الباب:

ان الاحاديث الضعيفة عند اهل السنة ، وكذلك الحسنة والصحيحة قد جمعت وحددت وضبطت ، فهناك كتب خاصة في الصحيح التزموا بها ، واخرى تجمع ما بين الصحيح والحسن ، واخرى فيها الضعيف ، وكتب خاصة لبيان المكذوب والموضوع حتى قال بعض علماء اهل السنة ان علم الحديث نضج واكتمل دليل على حصره وضبطه وتحديد مواقعه ومواضعه فهل هذا موجود عندكم ؟

ابرزوا لنا كتابًا واحدًا صحيحًا تلتزمون انتم به لا انا افرضه عليكم ؟ ابرزوا لنا كتابًا يجمع الضعيف والمردود عندكم حتى تصح المقابلة ويصح رد التهمة ؟

فالالقاء المجرد هكذا امر يضحك الناس عليكم بل هو اكبر دليل على الضعف والخواء وقلة السلاح الموجود عندكم فوالله لو تتركون الشبهة بلا جواب اولى من ان تردوا عليها بهذا الرد .

قال الشيخ نور الدين الموسوي العاملي:

واما العامة فكتبهم دالة على انهم في اول زمن التابعين انتخبوا احاديثهم واعتمدوا عليها واسقطوا منها كل شيء اشتبه عليهم صحته حتى ان مالك اسقط من الحديث ما لا يحصى واثبت ما لا يخفى والصحاح الستة مشهورة .

[ الشيخ نور الدين الموسوي العاملي في حاشيته على كتاب الفوائد المدنية لامين الاستربادي / ص 125]

قال السيد هاشم معروف الحسني في كتابه الموضوعات في الاثار والاخبار عرض ودراسة:

والذي لا يجوز التنكر له ان محدثي السنة من اواسط القرن الخامس كانوا اكثر وعيًا وادراكًا للاخطار التي احاطت بالحديث الشريف من محدثي الشيعة فالفوا بالاضافة الى كتب الرواية واحوال الرجال عشرات الكتب خلال قرنين من الزمن حول الموضوعات وبعضها يحمل هذا الاسم بالذات ، ومن بين هؤلاء عبد الرحمن بن الجوزي العالم الشهير الذي الف كتابه الموضوعات في ثلاثة اجزاء خلال القرن السادس الهجري وتوالت بعده المؤلفات في هذا الموضوع فالف السيوطي ، والفتني وغيرهما بنفس التخطيط والاسلوب واصبحت كتبهم من اجل المصادر واكثرها فائدة لمن يريد ان يكتب في هذه المواضيع .

اما الشيعة فقد تجاهلوا هذا الموضوع وكانه لا يعنيهم من امره شيء في حين ان الموضوعات بين مروياتهم لا تقل في عددها واخطارها عن الموضوعات السنية، وكل ما في الامر انهم عالجوا مشاكل الحديث عن طريق مؤلفاتهم في علمي الرجال والدراية اللذين يبحثان عن احوال الراوي والرواية ويضعان الخطوط العامة لما يصح الاعتماد عليه وما لا يصح ، ولكنهم لم يحاولوا خلال هذه القرون الطوال ان يضعوا ولو كتابًا واحدًا يشتمل ولو على نموذج من الموضوعات في مختلف المواضيع في حين انهم لا يزالون يعانون مما تركته تلك الموضوعات من اثار سيئة على المذهب الشيعي البعيد عن الشذوذ والاساطير والخرافات التي ادخلها المرتزقة من اتباع الحكام والقصاصون وقادة الفرق والاحزاب .

[ الموضوعات في الاثار والاخبار عرض ودراسة / هاشم معروف الحسني ص 88 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت