الائمة لم يفسروا كل القران
وعندما نقول لهم ان ائمتكم لم يفسروا لكم كل القران (1) يجيبون لا بالدفاع عن هذه الحقيقة الملقاة عليكم باثبات عكس هذه الدعوة وانما يحتمون بغيرهم برد الدعوى عليهم باي جهة من جهات الرد وبغض النظر عن المحاذير المتترتبة.
فهو عندما يرد التهمة على الغير فكانه اعتذر لنفسه في اثبات التهمة عليه، فهو بالمعنى الحقيقي اثبتها على نفسه اولًا ، ثم ردها على المقابل من باب التسوية والتي تشعر بنوع اشتراك يهدا النفس ويلغي التفاظل الذي فيه التميز قال تعالى: ( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء (.
التحريف في القران
ولو ضربنا على سبيل المثال ايضًا مسالة التحريف في القران فقال لكم قائل روايات كثيرة عندكم تدل على التحريف وقرنها باقوال بعض علمائكم الذين يصرحون بهذا الامر ايضًا ، تجد منكم من يرد عليهم بقوله انتم يااهل السنة تقولون بالتحريف فيبدا بسرد روايات فيها اشارات بحدوث خلل في نقل القران او القراءات ، او نسخ التلاوة .فنقول له انك بقولك هذا اثبت القول على نفسك وكانما صرحت باننا نقول نعم بتحريف القران .
وان بعض علمائنا يقولون به وكحماية لما اثبته تسترت خلف غيرك محاولًا توجيه التهمة اليه ، ولكنك لم تستطع ان تثبتها عليه وانما كل الذي فعلته هو توجيه الامر اليه محاولة منك اشغاله بامر الرد عليك في رد التهمة دون اثباتها وتقوية اسنادها اليك وكانك بقولك هذا تشعر المقابل بان المتهم لك ملتزم بهذا القول كالتزام بعض علمائكم بهذا القول .
(1) قال الطبطبائي في كتابه القران في الإسلام:
ان الأحاديث المروية عن أهل البيت لا تكفي للإجابة على الأسئلة غير المحددة التي نواجهها تجاه الآيات القرآنية ، هذا بالإضافة إلى ان هناك آيات لم يرد فيها حديث اصلًا ؟
[ القران في الإسلام / محمد حسين الطبطبائي ص66]