فاذا كان أهل السنة قد وقعوا في الخلاف عقوبة لهم لأنهم أعرضوا عن المعصوم وأخذوا دينهم عن غيره ، فلماذا لم ينجُ منه الشيعة ماداموا بزعمهم قد أخذوا دينهم عن المعصوم الذي يعصمهم من الخلاف والاختلاف ؟؟؟!!
الشيعة اختلفوا في فروع الفروع
فتبين أن دعواهم بأخذ الدين عن المعصوم يعصمهم من الاختلاف هي دعوى عريضة لا اساس لها من الصحة لأن الواقع يكذبها ، لأنها لو كانت حقًا لوجب أن يجتمع الشيعة كلهم على قول واحد في كل مسألة ابتداء من العقائد، ومرورًا بتفسير القرآن ، وانتهاء بالفقه اصولًا وفروعًا ، بل حتى في مسائل فروع الفروع ، وفي مسائل يجب ان تكون من المسلمات - الاذان ، الوضوء ، الحج، الصوم - وقع بينهم اختلاف شديد ، فهم وقعوا في المطب نفسه الذي وقع فيه اهل السنة بل زادوهم في الاختلاف حسب ما صرح به علماؤهم .
العصمة فرضية ذهنية وليست حقيقة واقعية
بمعنى أن دعواهم هذه ما هي إلا فرضية ذهنية وليست حقيقة واقعية ، وإذا ثبت وقوعهم في الاختلاف - والذي كان يجب ان لا يقع في فروع الفروع وليس في كل شيء بدءًا بالعقائد وانتهاءًا بمسائل الحيض والنفاس - بطلت العلة التي لأجلها أوجبوا وجود المعصوم ( وهي أن بيانه للدين يرفع الخلاف ) وبالتالي لا يكون وجوده واجبًا لهذه العلة ، فيبطل أصل قولهم بوجوب وجود معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم (1)
(1) الائمة تركوا شيعتهم هملا
بل إن الامر الخطير في هذا الامر، هو أن الائمة على الرغم من تواجدهم بين شيعتهم ولمدة ثلاثة قرون إلا انهم تركوا شيعتهم (هملا) بلا راع فلم يكملوا لهم الدين وهذا ما اكده اية الله محمد اصف محسني ، حيث قال:
هناك سؤال يطرح نفسه ، وهو: لم لم ياذن الله لبعض خواصه في لقاء الامام المهدي للانتفاع منه في تكميل الفقه المشحون بالاستنباطات الخاطئة ؟
فاجاب اصف عن هذا السؤال قائلًا:
هذا الايراد لا يخص الامام الغائب بل الائمة الثلاثة من قبله ( الجواد ، والهادي، والعسكري ) ايضًا لم يقوموا باكمال الفقه مع كونهم بين الناس ، بل السؤال يتجه الى الله بانه كما انزل القران لم لم ينزل كتابًا جامعًا لجميع الاصول والمعارف الاسلامية والاحكام الفرعية وقواعدها ؟ او لم لم يامر نبيه بتدوين ذلك او اوصيائه . واما الجامعة فهي:
اولًا: غير حاوية لجميع الاحكام جزمًا وان كان فيها ارش الخدش .
وثانيًا: انه بقي عندهم ولم يؤدوها حتى في سنة (260) قبل موت العسكري باشهر الى الشيعة ، فمن كل ذلك يعلم ان مشيئة الله تعالى جارية على الوضع الموجود ولسنا شركاء له تعالى في الربوبية وامر التكوين والتشريع بل عباد مقهورون مطيعون وما اوتينا من العلم الا قليلا .
[ مشرعة بحار الانوار / محمد اصف محسني ج2 ص 224 ]
اية الله محسني نسف المذهب الشيعي
اقول:
ان اية الله اصف محسني قد نسف بقوله هذا المذهب الشيعي بكامله بقوله (الفقه المشحون بالاستنباطات الخاطئة ) وانه قد نسف كل فوائد المعصوم التي من اجلها وجد فقوله هذا خطير جدًا تنبي عليه اسئلة كثيرة منها:
1 -ماذا كان يفعل المعصومون ان لم يبينوا الدين لشيعتهم ؟
2 -لماذا وضع الله الائمة الاثنى عشر وبالنتيجة انهم تركوا الناس وهم لم يكملوا لهم دينهم ؟
3 -لماذا نعيب على عمر رضي الله عنه لانه لم يجمع احاديث النبي ( ولا نعيب على الائمة ؟
4 -ما الفرق بين الشيعة والسنة والاثنان كتبهم مشحونه بالاخطاء الفقهية ؟
5 -ما فائدة المهدي اليوم ؟
6 -ما فائدة الكتب السماوية التي نزلت على الائمة ؟
اسئلة كثيرة تدور في عقل كل عاقل .