زريق كناية عن أبي بكر لان العرب يتشأم بزرقة العين ، والحبتر هو عمر، والحبتر هو الثعلب ، ولعله كني عنه لحيلته ومكره وفي غيره من الأخبار وقع العكس وهو اظهر إذا الحبتر بالأول انسب ، ويمكن أن يكون هنا أيضًا المراد ذلك وانما قدم الثاني لانه أشقى وأفظ واغلظ … ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل إذ كان اسم جمل عائشة عسكرًا وروي انه كان شيطانًا (1) .
اقول:
ومما ذكرته لك عزيزي القارىء في هذه الوريقات من طعون بصحابة النبي وأزواجه في كتبهم هو غيض من فيض وقليل جدًا مقارنة بما هو موجود أصلًا، فالمطاعن كثيرة جدًا ويحتاج المرء لجمعها إلى مجلدات وقد كفانا مؤونة بعضها المجلسي في كتابه بحار الأنوار اذ خصص لهذه المطاعن أربعة مجلدات ذكر فيها الكثير من المطاعن الكاذبة ، بل ان لديه بابًا في الجزء الثلاثين متكونًا من 264 صفحة بعنوان:
[ كفر الثلاثة - أي أبو بكر وعمر وعثمان - ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح أثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم ] فقد ملأه بالسب والشتم على صحابة رسول الله ( وذكر فيه أنواع الكذب والافتراء عليهم .
هذا وقد وضع في الجزء 30 والجزء 31 لكل صحابي بابًا تحت عنوان:
[ تفصيل مطاعن أبي بكر ، تفصيل مثالب عمر ، تفصيل مثالب عثمان وبدعه، ما ورد في عائشة وحفصة ، ما ورد في جميع الغاصبين والمرتدين مجملا ] وتحت كل باب جمع عددًا من الطعون المفتراة على الصحابة.
* وقال المجلسي عن هذه الحقيقة ، أقول:
الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وإضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم، وما يتضمن بدعهم ، أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتى ، وفيما أوردناه كفاية لمن أراد الله هدايته إلى الصراط المستقيم (2) .
ضروريات دين الامامية
* وقال المجلسي:
(1) بحار الأنوار / المجلسي ج8 ص 301 ]
(2) بحار الأنوار / المجلسي ج30 ص 399 ]