دخلت على ابي جعفر قلت: خبرني عن الرجلين قال: فاخذ الوسادة وكسرها في صدره ثم قال: والله ياكميت ما اهريق محجمة من دم وما اخذ مال من غير حله وما قلب حجر الا ذاك في اعناقهما ، ونحوه اخبار كثيرة .
بل المستفاد من بعض الاخبار ان جميع الشرور والمفاسد الواقعة في الدنيا من ثمرات تلك الشجرة الخبيثة (1) .
لم يتمكنوا من اظهار حقيقة الامر
* وقال حبيب الله الخوئي وهو يرد قول ابن ابي الحديد المعتزلي في قول علي من نهج البلاغة ( لله بلاد فلان ) فقال المعتزلي وجدت النسخة التي بخط الرضي جامع نهج البلاغة وتحت فلان عمر فقال الخوئي:
والحاصل انه على كون المكنى عنه عمر لابد من تأويل كلامه وجعله من باب الايهام والتورية على ما جرت عليها عادة اهل البيت في اغلب المقامات فانهم لما رأوا من الناس جمهورهم الا النادر من خواص اصحابهم الافتتان بمحبة صنمي قريش ، وانهم اشربوا في قلوبهم حب العجلين وولعوا في عبادة الجبت والطاغوت سلكوا في كلماتهم كثيرًا مسلك التورية والتقية حقنًا لدمائهم ودماء شيعتهم حيث لم يتمكنوا من اظهار حقيقة الامر (2) .
الكبائر والجرائر العظيمة
وقال ايضًا:
كيف يمكن ان يمدحهما امير المؤمنين مع ما صدر عنهما من الالحاد، والارتداد ، والشقاق ، والنفاق ، والمحادة لله عز وجل ولرسوله ولاوليائه، واتيانه من الكبائر والجرائر العظيمة التي لا يحصيها الالسنة والافواه ولا يحيط بها الدفاتر والاقلام ، وقد افصح عنها ائمتنا الاطهار في اخبارهم وصرح بها علماؤنا الابرار في زبرهم واثارهم .
(1) منهاج البراعة في شرح نهج البراعة / حبيب الله الخوئي ج14 ص 374 ]
(2) منهاج البراعة في شرح نهج البراعة / حبيب الله الخوئي ج14 ص 375 ]