ولعلك تسأل ما الذي دفع علماء الشيعة الى الطعن بسلمان رشدي وتكفيره والرد عليه والتشنيع وبهذه الصورة الملفته النظر ؟ لعل الامر يبدو في ظاهره انه غيرة على الدين وحميّة على القرآن ضد من تجاوز على هذا الدين والطعن به .
اقول هذا هو الظاهر المتبادر الى الذهن القاصر لكن الحقيقة انهم ما ارادوا بذلك الا ابعاد الانظار عنهم والاحتماء خلف صوت منكر يصدر منهم ليبعد عنهم حقيقة التهمة فما الذي سوغ لامثال هؤلاء التطاول والتجاوز ومن الذي سهل جمع مادة فيها الطعن والانتقاص .
ان هناك مؤسسات ودور نشر عند الشيعة سخرت تسخيرًا كاملًا للطعن في الصحابة وازواج النبي( وان عندهم اقلامًا لم يجر حبرها الا للانتقاص منهم والحط من قدرهم وشرفهم بل حتى القرآن لم يسلم منهم فسلمان هذا ما هو الا تلميذ في مدرستهم وطالب نهل من حوزتهم ، فالعجب كل العجب من عالم شيعي يدافع عن خالد بن الوليد اقول:
على من يضحك هذا او على من يمرر كذبه وحيله (1)
(1) عقيدة الشيعة في الصحابة
وقد بين عقيدة الشيعة في الصحابة صراحة عالم من علمائهم الذي يدعوا الى التقريب والوحدة وكان قائدها في العراق في الخمسينيات من القرن الفائت حيث قال محمد الخالصي:
لم اذكر الصحابة بخير لاني لا اريد ان اتعرض لعذاب الله وسخطه بمخالفتي كتابه وسنته في مدح من ذمه الكتاب والسنة ، والاطراء على من قبح اعماله القران المجيد والاحاديث المتواترة عن النبي وغاية ما كنت اكتبه واقوله هو ان كتاب الله وسنته لم تذكر الصحابة بخير ولا تدل على فضل لهم لانهم صحابة.
[ نقلًا عن اصول مذهب الشيعة الامامية الاثنى عشرية عرض ونقد / الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي الغفاري ج2 ص 753 ]
* وقال السيد هاشم الهاشمي في كتابه حوار مع فضل الله حول الزهراء:
لو فرضنا ان الأحاديث المادحة لأبي بكر وعمر قد بلغت حد الاستفاضة أو التواتر فهذا لا يعني قبولها لانه قد حصل العلم ومن خلال أدلة أخرى واضحة ونصوص صحيحة كثيرة ان واقع أمرهما ليس كذلك فينتفي تحقق العلم والاطمئنان من كثرة الأحاديث المادحة لهما .
[ حوار مع فضل الله حول الزهراء / السيد هاشم الهاشمي ص361 ]