ولاجل القاء مزيد من الضوء على هذه القضية وملابساتها فانني ساورد هنا قول احد علمائهم المتاخرين ( عبد الحسين شرف الدين ) والذي نذر عمره لا لمحاربة الافكار (الشيوعية والالحادية والاستشراقية) التي كانت حديث الساعة في عصره وحتى زماننا هذا، اقول في الوقت الذي كان فيه (المد الاحمر) يغزو القارة تلو الاخرى ويخضع الدول الاسلامية ويجعلها تحت سيطرته جاء الاستاذ العلامة ليكون معولًا يساهم بشكل مباشر ومؤثر في الاتيان على ما بقى في النفوس من الايمان فجرد قلمه ونثر اوراقه ليخرج لنا بعد مدة بكتابه ( الفصول المهمة في تاليف الامة ) والذي كان الاجدر به ان يسميه ( الفصول المهمة في تفريق الامة ) لكثرة ما حواه من اشياء هي اقرب للتفريق منها للتجميع ، ان لم تكن هي التفريق بعينه ، فاثار في هذا الكتاب جملة من الشبه حول الصحابة رضي الله عنهم وهو من تولى كبر هذه التهمة لانه وحسب اعتقادهم هو من اضافها، وهكذا دندن عبد الحسين شرف الدين الموسوي حول هذه المسألة في هذا الكتاب وبقية الكتب الاخرى وقام بعرضها وعمل المقدمات لها وتاسيس القواعد التي يمكن ان تصل بالقارىء نحو الغاية والهدف من وراء تاليفه هذا الكتاب ، ولكي لا نطيل اضع بين يديك النص الكامل لعبد الحسين في كتابه السابق ذكره.
تأويلات أخر للصحابة
تحت عنوان ( تأويلات أخر للصحابة ) ذكر عبد الحسين شرف الدين في كتابه الفصول المهمة في تأليف الأمة هذا النص:
ومنها تأولهم في أذان الصبح حيث تصرفوا فيه فنظموا في سلك فصوله فصلًا لم يكن أيام رسول الله ( ، ألا وهو نداء مؤذنهم الصلاة خير من النوم.
بل لم يكن أيام أبي بكر ، وانما أمر به الخليفة الثاني فيما دلت عليه الأحاديث المتواترة من طريق العترة الطاهرة .