وحسبك من غيرها ما أخرجه الإمام مالك في باب ما جاء في النداء للصلاة من موطأه ( انه بلغه إن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائمًا فقال: الصلاة خير من النوم ، فأمره إن يجعلها في نداء الصبح ) (1) .
وقال العلامة الزرقاني عند بلوغه إلى هذا الحديث من شرح الموطأ ما هذا لفظه: ( هذا البلاغ أخرجه الدارقطني في السنن(2) من طريق وكيع في مصنفه عن العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر) .
قال: واخرج عن سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر عن عمر انه قال لمؤذنه: ( إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر فقل: الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ) (3)
قلت أخرجه ابن أبي شيبة (4) من حديث هشام بن عروة ، ورواه جماعة (5) آخرون يطول المقام بذكرهم .
وأنت تعلم إن لا عين ولا اثر لهذه الكلمة فيما هو مأثور عن رسول الله ( من كيفية الأذان ، فراجع إن شئت كتاب الأذان في الجزء الأول من صحيح البخاري(6) ، وباب صفة الأذان وهو أول كتاب الصلاة من صحيح مسلم (7) تعلم حقيقة ما نقول (8) . انتهى .
اقول:
(1) موطأ الإمام مالك / ج1 ص 69 ]
(2) سنن الدارقطني / ج1 ص 243 ح 40 ]
(3) شرح الزرقاني / ج1 ص 149 - 150 ]
(4) مصنف ابن أبي شيبة / ج1 ص 208 ]
(5) راجع الوسائل ج4 ص 642 كتاب الصلاة - أبواب الأذان والإقامة - باب 19 ]
(6) صحيح البخاري / ج1 ص 157 - 162 - باب الأذان ]
(7) صحيح مسلم / ج1 ص 287 ح 379 - باب صفة الأذان ]
(8) الفصول المهمة في تأليف الأمة / عبد الحسين شرف الدين ص 117 تحقيق الدكتور عبد الجبار شرارة / إيران- طهران]