ثواب يوم مقتل عمر (
واخيرًا اختم بحثي هذا بروايتين من كتب الشيعة تبين فضل مقتل عمر رضي الله عنه عند الشيعة ، فقد وضعت هذه الأقلام الفارسية اليهودية روايات تبين فضل هذا اليوم ، وأن فيه من الأجر والثواب ما لم يذكر بعشر معشاره في الأيام التي قتل فيها ألدُّ أعداء الله مثل إبرهة الذي أراد هدم الكعبة، أو كسرى الذي مزق كتاب النبي ( أو أبي جهل الذي طالما حارب الإسلام وآذى النبي( ، فلم تذكر هذه الأقلام في أيام مقتل هؤلاء من الأجر والثواب ما يعادل جزءًا من مليون جزء من الثواب الذي ذكرته في يوم مقتل عمر بن الخطاب ( ، مع أن هذا اليوم عند المسلمين هو يوم خسارة الإسلام لفاروقها ومعز دولتها ومذل أعدائها من الروم القياصرة والفرس الأكاسرة ، ومن لف لفهم ممن تظاهر بالإسلام ، بينما تجعله الأقلام اليهودية يوم عز ومغفرة الذنوب ورفع القلم عن الخلائق بلا تسجيل لسيئاتهم ، ويوم أثلجت فيه صدورهم بالانتقام من الإسلام بقتل أعظم قادته والفاتحين للبلاد والمنقذين للبشر من ظلمات الكفر والشرك إلى عبادة الله الواحد الأحد .
نعم والله قد أثلجت صدورهم وفرحت بموت الفاروق ( لأنه هدم إمبراطوريتهم الكسروية ، فلم يتمالكوا أنفسهم من شدة الفرح ، ولذا أظهروه علانية بموته من خلال زعمهم أجر هذا اليوم كما ستقف عليه بعد قليل ، ومن خلال تسميتهم لقاتله المجوسي بـ( بابا شجاع الدين ) كما ذكر ذلك عباس القمي في الكنى والألقاب ، حيث قال:
أبو لؤلؤة فيروز الملقب ببابا شجاع الدين النهاوندي (1) .
وقال: بابا شجاع الدين أبو لؤلؤة (2) .
وبنى له الشيعة في ايران مرقد يزار ويتبرك به (3)
(1) الكنى والألقاب / عباس القمي ج1 ص 147]
(2) الكنى والألقاب / عباس القمي ج2 ، ص 63 ]
(3) الاعتراف بوجود ( مرقد بابا شجاع الدين ) في ايران
يقول الشيخ علي ال محسن في كتابه لله وللحقيقة:
ذكر صاحب كتاب ( لله ثم للتاريخ ) ان في مدينة كاشان الايرانية مشهدًا على غرار الجندي المجهول فيه قبر وهمي لابي لؤلؤة فيروز الفارسي المجوسي قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، حيث اطلقوا عليه ما معناه بالعربية:
( مرقد بابا شجاع الدين ) وبابا شجاع الدين هو لقب اطلقوه على ابي لؤلؤة لقتله عمر بن الخطاب وقد كتب على جدران هذا المشهد بالفارسي:
( مرك بر ابو بكر، مرك بر عمر ، مرك بر عثمان ) ومعناه بالعربي ( الموت لابي بكر ، الموت لعمر، الموت لعثمان ) .
وهذا المشهد يزار من قبل الايرانيين ، وتلقى فيه الاموال والتبرعات ، وقد رايت هذا المشهد بنفسي ، وكانت وزارة الارشاد الايرانية قد باشرت بتوسيعه وتجديده ، وفوق ذلك قاموا بطبع صورة المشهد على كارتات تستخدم لارسال الرسائل والمكاتيب .
فاجاب عن ذلك ال محسن ، حيث قال:
لو سلمنا بصحة ما نقله الكاتب ، فمن الواضح انه لا عبرة بتصرفات العوام وهي لا تدل على معتقد الشيعة ، وانما العبرة بما قاله اساطين علماء الشيعة في كتبهم المعتمدة.
[ لله وللحقيقة / الشيخ علي ال محسن ص477]
كيف تسمح دولة التقريب على ابقاء مثل هذا المزار
اقول:
لقد اثبت الشيخ علي ال محسن وجود مثل هذا المرقد في ايران - وان كان اثبات هذا المرقد لا يحتاج الى اثبات فهو اشهر من ان ينكر فصوره قد ملأت الكتب ومنها كتاب ( يوم الغفران احتفال الرافضة بمقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) للشيخ محمد مال الله رحمه الله .
وقوله: لا عبرة بالعوام .
فاقول:
هذا قول صحيح ، ولكن كيف تسمح دولة التقريب في الجمهورية الاسلامية على ابقاء مثل هذا المزار ؟ وتسمح بتعميره ؟ وتسمح بطبع صورة المشهد على كارتات تستخدم لارسال الرسائل والمكاتيب .
واين انكار العلماء على العوام لمثل هذه الاعمال ؟
اما قول الشيخ:
وانما العبرة بما قاله اساطين علماء الشيعة في كتبهم المعتمدة .
فاقول له:
لقد ذكرت لك اقوال اساطين علماء الشيعة في كتبهم المعتمدة فاختر منها ما شئت لكي تعرف ما هو معتقد الشيعة في عمر رضي الله عنه وبقية الصحابة ؟