وهكذا يستمر مسلسل الكذب والضحك على الذقون في ( مدرسة اهل البيت ) ، فقد اثر عن ائمة اهل البيت لعن وتكفير الشيخين ، واثر ذلك عن كبار اصحابهم وعن علماء المذهب ، وما سطر في الصفحات السابقة امثلة بسيطة على كل ما ذكرت .
فمن قال إن الإمامية لا يكفرون ولا يسبون الصحابة فهو إما جاهل ، أو متجاهل، أو مراوغ يستعمل التقية (1) .
(1) روى المجلسي في بحاره:
* عن الحارث الأعور، قال: دخلت على علي عليه السلام ... قال: ألا أحدثك بأشد الناس عداوة لنا وأشدهم عداوة لمن أحبنا؟. قلت: بلى يا أمير المؤمنين، أما والله لقد ظننت ظنا. قال: هات ظنك. قلت: أبو بكر وعمر. قال: أدن مني يا أعور، فدنوت منه ، فقال: إبرأ منهما.. برئ الله منهما.
* وفي رواية أخرى: إني لاتوهم توهما فأكره أن أرمي به بريئا، أبو بكر وعمر. فقال:اي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انهما لهما ظلماني حقي ونغصاني ريقي وحسداني وآذياني، وانه ليؤذي أهل النار ضجيجهما ورفع أصواتهما وتعيير رسول الله صلى الله عليه وآله إياهما.
* عن أبي إسحاق ، أنه قال: صحبت علي بن الحسين عليهما السلام بين مكة والمدينة، فسألته عن أبي بكر وعمر ما تقول فيهما ؟ قال: ما عسى أن أقول فيهما، لا رحمهما الله ، ولا غفر لهما.
* وعن أبي علي الخراساني ، عن مولى لعلي بن الحسين عليهما السلام ، قال: كنت معه عليه السلام في بعض خلواته ، فقلت: إن لي عليك حقا ، ألا تخبرني عن هذين الرجلين، عن أبي بكر وعمر ؟ فقال: كافران ، كافر من أحبهما.
* عن الحسين عليه السلام: أن عثمان جيفة على الصراط ، من أقام عليها أقام على أهل النار، ومن جاوزه جاوز إلى الجنة . وروي فيه ، عن حكيم بن جبير يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله: أن عثمان جيفة على الصراط ، يعطف عليه من أحبه ويجاوزه عدوه .
[ بحار الانوار / المجلسي ج30 وج31 ص (373-383) (79-88) ] [ تقريب المعارف / ابي الصلاح الحلبي ص242-296