قال حذيفة: فقمت من عنده ( يعني أمير المؤمنين عليه السلام ) وقلت في نفسي: لو لم أدرك من أفعال الخير وما أرجوا به الثواب إلا فضل هذا اليوم لكان مناي . قال محمد بن العلاة الهمداني ، ويحيى بن محمد بن جريح: فقام كل واحد منا وقبل رأس احمد بن إسحاق بن سيعد القمي ، وقلنا: الحمد لله الذي قيضك لنا حتى شرفتنا بفضل هذا اليوم ، و رجعنا عنه ، وتَعَيَّدْنا في ذلك اليوم.
قال السيد: نقلته من خط محمد بن علي بن محمد بن طي رحمه الله ، ووجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها فاعتمدنا عليها ، فينبغي تعظيم هذا اليوم المشار إليه وإظهار السرور فيه (1) .
الدفاع عن المرتدين والزنادقة والمجوس
اقول:
هذا ما أردت أن أبينه للقارئ الكريم في حال الشيعة وكيف أنهم طعنوا بالصحابة وسكت الجميع عن الرد على أحد من هؤلاء الطاعنين ولو بكلمة واحدة - وكما قالوا السكوت علامة الرضا - فانك لا تجد إن بحثت في الليل والنهار عن كتاب شيعي واحد يدافع عن صحابة رسول الله ( - وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون أبو بكر ، وعمر ، وعثمان - مع كثرة الكتب الطاعنة بهم .
ولكنك في المقابل تجد حرصهم في الدفاع عن المرتدين من امثال مالك بن نويرة .
وعن الزنادقة كالمختار أبن ابي عبيد ، ونصير الطوسي .
وعن الكذابين والمفترين كجابر الجعفي ، وزرارة .
وعن المجوس الحاقدين مثل ابي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وتدافع عن القائلين بتحريف القران من امثال القمي ، والنوري الطبرسي، وتجعل منهم ثقات دينها وعمدة رواياتها .
(1) بحار الأنوار / العلامة المجلسي ج31 ص120-129 ]