استطاع الباطل بمؤسساته ومطابعه ودور نشره وامكانياته المادية أن يثير الشبهات ليزيف وجه الحقيقة ويفتح في النفوس ثغرات يلج منها لغرس الانحراف والالحاد مستعملًا في ذلك كل وسائل التضليل والخداع ،فوقع في تلك الشباك الكثير من المغترين لانهم اصلًا كانوا فريسة للضياع متأرجحين بين لطمات الامواج وصفير الرياح فلا يسمعون الا ضحكات الشياطين.
فما ادعاء البعض مفترين ومتهمين الإمام الأمير الخليفة العادل عمر رضي الله عنه بأنه أضاف التثويب إلى صلاة الفجر إلا باطل منكر وافتراء واتهام مدبّر لا حجة عليه ولا دليل يناهظه بل هو تخرص وكذب وادعاء وزور وبهتان ما انزل الله به من سلطان لهث به من نفسه بالخبث والحقد والبغض مرضت ، وسار به من عن العقل والحكمة والبصيرة زاغت نفسه وشططت ليس لشيء إلا تفريغًا للحقد وافرازًا للبغض واخراجًا للكره المغروز في صدورهم واقع عن طريق هذه الاتهامات .
لقد عرضنا في بحثنا هذا الكثير من صور الضلال التي رسمها الشيعة لمذهبهم المغلف بالباطل من كل جانب . وعذرًا لذلك ، لاننا ما فعلنا ذلك الا لغاية وهي ازالة الستار وكشف الغطاء عن حقيقة هؤلاء الادعياء ، فجاء بحثنا مخصصًا لبيان حقيقة التثويب ومشروعيته فدللنا على ذلك بالادلة والبراهين ، فجاءت هذه القضية ثابتة عن النبي( والصحابة من بعده وأهل العلم.
فرسول الهدى والبشير النذير هو الذي سن هذه السنة وشرع هذه الخصلة أمر بها المؤذنين ان يقولها في الصبح معلنين وللناس منبهين فصلى الله على من أرسله رحمة للعالمين .