إن النظر لذلك الدعم اللامحدود الذي يقدم لتلك المؤسسات من اجل نصرة قضية باطلة مع تقاعس اهل السنة افرادا ومؤسسات ودولًا عن نصرة قضيتهم الحقة ، يثير في النفس كوامن من الحزن ولواعج الاسى ، فابناء السنة قد تخلو عن قضيتهم الرئيسية وانشغلوا بقضايا اخر وابناء التشيع قد حملوا قضيتهم فوق اكتافهم وجعلوها نصب اعينهم بل انك لتعجب ان علمانيهم اذا قاد دولة مترامية الاطراف فهو يتحدث بمذهبه ويرجع الى اصله مع ان علمانينا اذا ترأس على قرية نائية في احدى الجزر المجهولة في ادغال افريقيا تجده يتحدث بفصل الدين عن الدولة فيسوم اهل السنة سوء العذاب.
بل انك ستضحك مل شدقيك اذ علمت ان الشيوعي الشيعي في بلدنا يذهب الى الحسينيات ليصلي ويحضر الدروس ، بينما تجد الشيوعي المنتسب ولادة لاهل السنة يعادي كل ما يمت الى مذهبه بصلة ، اما الفنان الشيعي والسفير الشيعي ووو... فكلهم وكما قلت يحملون قضيتهم على اكتافهم ... .
الواقع يا اخوة الاسلام مرير جدا والمهمة صعبة إن لم نقل مستحيلة ، ولكن هي المنية التي حفت بالمكاره.
لقد اخذنا على عاتقنا بعد ان اشتدت سورة الباطل واحاط الضباب به من كل جانب ان نقشع ذلك الضباب لنظهر للناس اشباح الحقد والكراهية وهياكل المكر والدهاء وهي تحمل معاول الهدم وابواق الضلال ، وكي يعرف القاصي والداني من الناس خبث طوية القوم الذين لم ير ولم يسمع لهم موقف واحد يتجلى فيه نصرة الاسلام واهله ، بل كانوا دائما عونا لاعداء الاسلام ويدا ضاربة للحاقدين والموتورين ، ذلك هو التاريخ فاستقرؤه فهو اكبر شاهد ، وتلك هي الاثار فانظروها فهي خير دليل وذلك هو الدهر فاستنطقوه فهو افضل مجيب.
عزيزي القارئ:
هذه مقدمة وضعتها بين يديك لتدرك عمق المأساة التي نعيشها ولتعلم عظم المهمة الملقاة على عاتقك واتركك قليلا لتتدبر ما قلته لك واعود بك الى الهدف الرئيسي من وراء بحثنا هذا .