رأيت عزيزي القارىء مما تقدم الادلة والحجج التي ظنها كذلك عبد الحسين شرف الدين والتي ساقها في معرض الطعن بفاروق هذه الامة فظن انه على شيء وصار يوهم اصحابه بانهم قد تمسكوا بذنب الحق وهم في طرف الضلال فكان مثله مع قومه كمثل الاعمى يهدي الى الطريق ، وقد قيل قد ضل من كانت العميان تهديه ، وقبل ان نورد البراهين والادلة على صحة ما ذهبنا اليه مما تعترف به العقول التي لم يقيدها عقال الاصرار ووبال التقليد والاغترار ، رايت من الضروري اجمال ما اورده فحل القوم عبد الحسين في نقاط كي نستطيع ان نحصر الشبه ونعمل على نقضها واحدة بعد الاخرى ، واليك مجمل ما ساقه:
أولًا:
عدم وجود دليل يذكر عن رسول الله ( وردت فيه عبارة الصلاة خير من النوم ، حيث قال:
وأنت تعلم أن لا عين ولا اثر لهذه الكلمة فيما هو مأثور عن رسول الله ( من كيفية الأذان .
ثانيًا:
لا وجود لمثل هذا الأثر في صحيح البخاري أو مسلم ، قال:
فراجع إن شئت كتاب الأذان في الجزء الأول من صحيح البخاري ، وباب صفة الأذان وهو أول كتاب الصلاة من صحيح مسلم ، تعلم حقيقة ما نقول .
ثالثًا:
عدم وجود عبارة الصلاة خير من النوم في الأذان ايام أبي بكر ، حيث قال:
ومنها تأولهم في أذان الصبح حيث تصرفوا فيه فنظموا في سلك فصوله فصلًا لم يكن أيام رسول الله ( ، ألا وهو نداء مؤذنهم الصلاة خير من النوم، بل لم يكن أيام أبي بكر .
رابعًا:
إن عمر( هو الذي أضاف هذه العبارة إلى الأذان ، فقال:
وحسبك من غيرها ما أخرجه الإمام مالك في باب ما جاء في النداء للصلاة من موطئه:
( انه بلغه إن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائمًا فقال: الصلاة خير من النوم ، فأمره أن يجعلها في نداء الصبح ) .
خامسًا:
ثم حاول أن يحشد لاثبات تهمته عددًا كبيرًا من الكتب والمراجع ، فقال: