فهذا الكتاب الذي بين ايديكم هو الثاني ضمن سلسلة الكتب الثلاثة التي تعالج قضية الأذان وما حدث له من زيادة او نقصان ، حيث تقدم القول بان أهل السنة قد اتهموا الشيعة باضافة عبارة (اشهد أن عليًا ولي الله) الى الاذان وأثبتنا في كتابنا الاول ( الشهادة الثالثة حقيقة أم افتراء ) أن هذه الزيادة غير صحيحة وتحدينا علماء الشيعة على أن يأتوا برواية واحدة عن أئمة أهل البيت فيها اثبات لهذه العبارة .
وقد ذكرنا ثمة عددًا كبيرًا من علماء الشيعة المنكرين لهذه الشهادة وذكرنا أن هذه الإضافة انما جاءت عن قبل المفوضة الملعونين على لسان الأئمة ، وأثبتنا أن هناك زيادات اخر حصلت في الاذان من طريق الشيعة المتأخرين .
في مقابل ذلك اتهم الشيعة اهل السنة - وخصوصًا سيدنا عمر رضي الله عنه - بانهم أضافوا إلى الأذان عبارة (الصلاة خير من النوم) وحذفوا منه عبارة (حي على خير العمل) ولتفنيد هذه الشبهة وذلك الادعاء قمنا بتخصيص كتابين لهذه المهمة .
فبالنسبة للشبهة الاولى وهي تهمة اضافة ( الصلاة خير من النوم ) المنسوبة لسيدنا عمر ( فقد خصصنا كتابنا هذا لتفنيدها ، وقد اسميت هذا الكتاب بـ(الصلاة خير من النوم حقيقة أم اتهام ) فبينا فيه حقيقة هذه العبارة وكيف أنها ثابتة عن رسول الله ( وانها قد رفعت في الاذان على عهده ( وعهد الخلفاء الراشدين من بعده وعلى راسهم الخليفة الرابع علي رضي الله عنه وان القول باضافة عمر ( لها هو محض افتراء وكذب وبينا بوضوح زيف الادعاءات التي تفوه بها الشيعة في نسبتها الى سيدنا عمر ( .
هذا وقد اقتضت منهجية البحث ان تناقش المسألة من خلال شقين:
الأول:
دفع الشبهة عن عمر رضي الله عنه في اضافته عبارة الصلاة خير من النوم وبيان انه اتهم بذلك باطلًا .
والثاني: