واقول:
عبد الحسين لم يقل هنا كما قال هناك:
فراجع ان شئت كتاب الاذان في الجزء الاول من صحيح البخاري ، وباب صفة الاذان وهو اول كتاب الصلاة من صحيح مسلم تعلم حقيقة ما نقول!؟ (1) .
فلم يتكيء على عدم رواية الشيخين لهذا الاثر حجة له في تقرير مراده كما اتكا على ذلك في تقرير نفي صفة التثويب اولًا .
فانظر - هداك الله تعالى - الى هذا الميزان المعوج حتى تعرف حقيقة القوم!!
لماذا لم يذكر لنا التاريخ أن عمر أضاف هذه العبارة ؟
ان القارىء لما سطره عبد الحسين في فصوله المهمة ليجد ان المؤلف كثيرًا ما يصرح بحرصه على السنة النبوية وتنقيتها من الدخيل فيها ولكنه تغافل عما تلبس به مذهبه من ذلك الدخيل والذي لو اجرينا فيه عملية احصائية تمحيصية لما صفا من مرويات الشيعة سوى الواحد من الالف .
نقول لعبد الحسين ولكل من طعن في عمر رضي الله عنه في هذه المسألة ، إن الأذان في زمن النبي ( وبعد وفاته ، شعيرة ترفع في اليوم والليلة خمس مرات ، وفصوله مشهورة ومعروفة لكل المسلمين ، والإسلام منتشر في بقاع كثيرة من الأرض ، فلو حدثت ثمة إضافة من عمر( لاشتهر هذا الأمر بين الناس جميعًا ولذكرته كتب التاريخ والسيرة ، كما ذكرت نهي عمر( عن المتعتين بأحاديث كثيرة ، وحكمه بالطلاق ، واقامته لصلاة التراويح … وغيرها من المسائل ، بل ان من اهم علامات الوضع كما يرى اصحاب الحديث هو كون الخبر مما يدل على امر عظيم ثم لا ينقله غير شخص واحد .
فضلًا عن ان من الأسباب التي تؤدي إلى اشتهار هذا النهي بين الناس وتداوله بين ألسنتهم هو احتياج هذا الأمر إلى فترة زمنية طويلة لكي يصل نهيه إلى كل بقاع الدولة الإسلامية المترامية الأطراف من مدن كبيرة ، ومدن صغيرة، وقرى، والى كل مسجد فيها ، والى كل مسلم في هذه البقاع لان الأذان أمر تعبدي يخص كل مسلم .
(1) الفصول المهمة في تأليف الأمة / عبد الحسين شرف الدين ص 117 ]