فعلى الباحث المنصف ان يجرد نفسه اولًا من الهوى ، ثم عليه ان يبحث هذا الامر وهذه القضية على اساس تاريخي ليعلم هل اضافها امير المؤمنين عمر رضي الله عنه بعد ان لم تكن موجودة ام لم يضفها ؟
وان كان قد اضافها فاين هي تلك المصادر التي توثق هذه الحقيقة ؟
فالدعوى سهلة الاطلاق لكن التوثيق هو الذي يجعل لتلك الدعوى قيمة ام لا لاننا وفي المقابل نستطيع الادعاء بان تلك الاضافة كانت من فعل علي او من فعل عثمان او غيرهما ، لكن مدى صحة وكذب هذه الدعوى يحددها الاطار التاريخي الموثق لهذه الحادثة ، ودون ذلك خرط القتاد وشيب الغراب .
اين السنة المتواترة والتاريخ الصحيح
* يقول جعفر السبحاني:
هناك منهج علمي قل الالتفات إليه من قبل نقاد الحديث ، وهو عبارة عن عرض الحديث على الكتاب أولًا ، والسنة المتواترة أو المستفيضة التي تلقاها الإعلام وجهابذة الحديث بالقبول ثانيًا ، والعقل الحفيص الذي به عرفنا الله سبحانه وأنبياءه ثالثًا ، والتاريخ الصحيح رابعًا ، واتفاق الأمة خامسًا (1) . أ.هـ
أقول:
كلام جميل نتمنى أن يعمل به هو اولًا ثم بقية علماء الشيعة وخصوصًا عندما يكتبون عن أهل السنة ، ولكن:
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ** وصدق ما يعتاده من توهم
فالسبحاني نفسه كان أول من ابتعد عن هذا المنهج الذي ذكره وذلك عند كلامه عن هذه التهمة بحق سيدنا عمر رضي الله عنه في كتابه الاعتصام بالكتاب والسنة كما سيأتي لاحقًا .
* يقول سبحاني:
والسنة المتواترة أو المستفيضة هي التي تلقاها الإعلام وجهابذة الحديث بالقبول .
فاقول:
أين هذه السنة المتواترة أو المستفيضة التي تقول أن سيدنا عمر رضي الله عنه أضاف ؟
* ويقول سبحاني: التاريخ الصحيح (2)
(1) الحديث النبوي بين الرواية والدراية / جعفر سبحاني ص 53 ]
(2) يقول محمد صادق الصدر:
لا اخالني مبالغًا ان قلت لو غربلنا التاريخ الاسلامي القديم ووضعناه على محك النقد لبقى بين ايدينا النزر اليسير .
[ الشيعة الامامية / محمد صادق الصدر ص 22]
اقول:
فكيف الحال والتاريخ لم يذكر لنا شيئًا عن هذه التهمة ، وهذه الاضافة المزعومة من قبل عمر رضي الله عنه ؟