الصفحة 95 من 390

ثم نقل بعد ذلك قول عبد الحسين شرف الدين بنصه من كتابه الفصول المهمة فقال: انظر ما ذكرناه في كتاب الفصول المهمة لسيدنا الحجة الثبت السيد عبد الحسين آل شرف الدين الموسوي العاملي (1) .

أقول:

ولان الكوفي لم يذكر سندًا لقوله ولا مصدرًا يرجع إليه للتحقق من صدق قوله، نجد أن محقق الكتاب لم يجد مصدرًا يسند إليه هذا الاتهام فاسنده إلى الموطأ والى عبد الحسين المتأخر الذي عاش في (القرن الرابع عشر الهجري) ، ومؤلف الكتاب أبو القاسم الكوفي عاش في (القرن الرابع الهجري) ، أي المدة الزمنية بينهما عشرة قرون.

وهذا يدعونا إلى التأكد من عدم وجود اصل لهذه التهمة في جميع كتب الحديث، والسيرة ، والتاريخ ، وإلا لاعتمد عليها محقق الكتاب .

وسوف نجد بعد قليل انه لا يوجد أحد من علماء الشيعة الذين جاؤوا بعد الكوفي من اعتمد على كتابه ونقل منه هذه التهمة ، وذلك لضعف الرجل عندهم وعده من الغلاة وصاحب بدعة وله أقوال بتحريف القران في كتابه الاستغاثة (2)

(1) الاستغاثة في بدع الثلاثة / أبو القاسم الكوفي ج1 ص 26 ]

(2) قال الخوئي في كتابه معجم رجال الحديث عن أبي القاسم الكوفي:

قال النجاشي:

علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي رجل من أهل الكوفة كان يقول انه من آل أبي طالب، وغلا في أخر أمره ، وفسد مذهبه وصنف كتبًا كثيرة أكثرها على الفساد …)

قال الشيخ - الطوسي -:

كان اماميا مستقيم الطريقة وصنف كتبًا كثيرة …. ثم خلط وأظهر مذهب المخمسة وصنف كتبًا في الغلو والتخليط وله مقالة تنسب إليه .

قال العلامة في أخر ترجمة الرجل:

ومعنى التخميس عند الغلاة لعنهم الله ان سلمان الفارسي ، والمقداد ، وعمار ، وأبا ذر ، وعمرو بن أمية الضمري ، هم الموكلون بمصالح العالم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا .

وقال ابن الغضائري:

مدعي العلوية كذاب غال ، صاحب بدعة ومقالة رأيت له كتبًا كثيرة لا يلتفت إليه .

[ معجم رجال الحديث / الخوئي ج11 ص263 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت