الصفحة 94 من 390

كتاب الإيضاح للفضل بن شاذان ( المتوفى 260 هـ ) من الكتب القديمة والمهمة عند الشيعة لم يات فيه إن عمر أضاف عبارة (الصلاة خير من النوم) أو اعتمد على اثر الموطأ ، إنما قال:

واعجب أن منكم - يقصد أهل السنة - من يقول في أذان الفجر والعشاء الآخرة بين الأذان والإقامة بعد ( حي على الفلاح ) : (الصلاة خير من النوم) ومنكم من لا يقول ذلك ولا ينكر بعضكم على بعض ؟!

أقول:

فهو اعتبر أن المسألة خلافية في المذهب ولم يذكر سبب هذا الخلاف وأدلته، والمهم عندنا انه لم يتهم عمر بهذه الإضافة مع قرب عصره لتلك الفترة (1) .

ثم جاء محقق الكتاب السيد جلال الدين الحسيني الارموي فلم يعثر على مصدر ينسب إليه هذه التهمة فنقل ما ذكره المجلسي المتأخر (المتوفى1110 هـ) الذي نسبها إلى اثر الموطأ كما سيأتي كلامه (2) .

كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة - أبو القاسم الكوفي

ذكر هذه التهمة ايضًا أبو القاسم الكوفي الشيعي صاحب كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة المتوفى ( 352هـ ) في معرض كلامه عن بدع عمر( فقال:

اثبت عمر في الأذان ( الصلاة خير من النوم ) مرتين ولم يكن هذا على عهد رسول الله (.

ولم يذكر مصدرًا ولا سندًا لتهمته .

وجاء من بعده محقق الكتاب (المتأخر) -الذي أطلق على نفسه اسم الكاتب- فلم يجد مصدرًا يثبت فيه هذه التهمة إلا اثر الموطأ فقال:

أخرج الإمام مالك في باب ما جاء في النداء للصلاة من موطأه:

( انه بلغه إن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائمًا فقال: الصلاة خير من النوم ، فأمره أن يجعلها في نداء الصبح ) انتهى بلفظه .

(1) الإيضاح / الفضل بن شاذان الأزدي ص 203 ]

(2) الإيضاح / الفضل بن شاذان الأزدي ص 203 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت