فهرس الكتاب
حكومة عالمية تطارد العدوان وتقيم الموازين القسط بين الناس كافة ثم استيقظوا من حلمهم على واقع كالح! فماذا يقول العرب ووطنهم يغتصب منهم جهرة ، وتعين على اغتصابه أكبر دول العالم ؟ وماذا يقول المسلمون في أفغانستان، أو فى"مورو"أو في غيرهما وهم يعانون ضيما يوشك على قتلهم ؟!. والغريب أن الولايات المتحدة قاطعت هيئة اليونسكو وتعمل على تقويضها لأن الهيئة لم ترض عن جور اليهود في فرض طابعهم على أرض ليست لهم. ترى ما هي أغوار وأبعاد"الإنسانية"التي تراضينا عليها وقبلناها عنوانًا وموضوعًا ؟ إنني ـ بتجرد كامل ـ أبحث هذه القضية، ذلك لأني أرى العالم عاد إلى أصله أو حن إلى فطرته عندما رفع شعار هذه الإنسانية. إن الدين الذي بلغه المصطفون الأخيار من فجر الخليقة إلى الآن هو هذه الإنسانية الراشدة لأنها تسمع صوت العقل، الصالحة لأنها تسمع صوت الضمير أي صوت القلب الطهور الذي يحسن الحسن ويقبح القبيح. وعندما يكون الدين هو فطرة الله التي فطر الناس عليها، فما الجديد الذي ينكره الإنسان، وينتصب لمقاومته ؟ نعم ساء عرض الدين في أعصار طويلة ، وطولب البشر أحيانًا بما يخالف الفطرة،