الصفحة 140 من 200

وشرائعهم ، ليس لهم أن يحتفظوا بمعالم شخصيتهم ، يجب أن يفتحوا أبوابهم لكل ما هو أجنبي ، وأن يتواروا خجلًا بكل ما هو قومي أو وطني . ومما يعين على هذا الاستخذاء وجود تدين يرى إيقاع الطلاق الثالث ثلاثًا أهم من ضبط قواعد الشورى ، وأن قبول المسح على الجورب أهم من حماية المال العام والتديُّن الأبْلَه ينتشر الآن بقوة . والمطلوب منه أن يفسد الصحوة الإسلامية ، وأن يجعل من ارتداء النقاب والجلباب قضايا مصير! وأن يشعل معارك طاحنة في بحوث لاهوتية بائدة أو أحكام فقهية فرعية.. أما دعم الأركان بجهاد علمي ذكيّ وإنتاج مدني واسع ، وبناء أجيال محترمة تخدم الإيمان في ميدان التربية والارتقاء والمجتمع المتكافل والحكم المضبوط العدل.. فذاك مالا يعنيه !! إن النَّيْل من أبي الحسن الأشعري و أبي حنيفة يرضيه أكثر مما يرضيه النيل من قادة الصهيونية والصليبية !! ولا شك أن اليقظة الإسلامية مسَّها ضر شديد من هؤلاء الناس ، وأن الغزو الثقافي زحف إلى الأمام وتضاعف ربحه. ذلك أن العقل العادي يفضل المذاهب الاجتماعية والسياسية1_152

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت