فهرس الكتاب
للملكية في شبه الجزيرة العربية في الجاهلية وفي زمن الرسول عليه الصلاة والسلام هو الملكية المنقولة دون العقارية وكان يمكن للبدوي أن يحمل علي راحلته كل ما يملك وينتقل به من موطن إلى موطن... وبالتالي كان الاعتداء على الساري في الصحراء بسرقة ناقته بما تحمل من ماء وغذاء وخيمة وسلاح في مصاف قتله . كان لابد لعلاج هذا الشر المستطير من عقوبة حازمة رادعة في مثل حجمه وخطورته... فكان أن فرض القرآن حد القطع ليد السارق". قال:"فما مات النبي حتى شرعت جيوش الإسلام تمدّ سلطانه شرقًا وغربًا . . ونجم عن هذه الفتوح ثراء لم يعرفه العرب من قبل . . . ودخلت في الإسلام مجتمعات تعرف للملكية شكلًا أهم من الملكية المنقولة وتملّك الفاتحون العرب الضياع والدور ، وأصبح سلب الرجل ناقة أو قربة ماء لا يعني أمرًا هامًا ، ونظر الفقهاء والمجتهدون فإذا الآية القرآنية لا تزال قائمة، والحكم بقطع يد السارق والسارقة لا يزال قائما... وكان المنطقي والمفروض أن يعلنوا صراحة أن بعض أحكام القرآن والسنة قد قصد التصدِّي لعلاج شرور وثيقة الصلة بالمجتمع الجاهلي في شبه الجزيرة العربية وفي زمان النبي عليه الصلاة والسلام..". ثم قال الكاتب:"ومن حق المجتمعات الأخرى والأجيال التالية أن تطوّر هذه الأحكام . . . كان بوسعهم أن يقولوا: من1_190