الصفحة 178 من 200

واجب المجتمع الإسلامي في صورته الجديدة أن يجد عقوبة لجريمة السرقة غير العقوبة التي قصد بها المجتمع البدوي أو الجاهلي...". ثم قال ! الكاتب:"غير أن الأئمة والفقهاء والمجتهدين لم يشاءوا أن يكونوا أمناء مع أنفسهم . ."!!! ومضى الكاتب ينقل صورًا شتى هي ـ في نظره ـ مظهر لهذه الخيانة النفسية والاجتماعية ، ولا نرى معنى لذكرها هنا ؛ فقد حكم بأن الفقهاء المسلمين توارثوا الاحتيال على تعطيل النص، ووقف تنفيذه مستعيضين بعقوبات أخرى ثم يقول:"قد يحمد البعض لهؤلاء المجتهدين اجتهادهم في سبيل التحايل على حكم القرآن ، والحيلولة دون تطبيق عقوبة قطع يد السارق ، غير أني لا أصدقهم ولا أشكر لهم سعيًا ، ولا أقر لهم بفضل . .". لماذا ؟ إنه يريد من منطلق"إسلامي"أن توضع عقوبة أخرى ، يعمل فيها الاجتهاد الحر عمله الجريء.. أي يريد باسم روح القرآن تعطيل نص حاسم فيه ! لماذا ؟ لأن حد القطع إنما شرع لمنع سرقة الجمال في المجتمع العربي القديم الذي لم يعرف الدور والقصور وصور الملكيات الأخرى إلا بعد الفتوح !! إن عادا في الأحقاف ، وثمود في الحجر، وإخوانهم في اليمن والحجاز لم يشيدوا الربوع الزاهرة ولم يقل لهم القرآن الكريم1_191"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت