الصفحة 57 من 200

ومعرفة هؤلاء بالإسلام ضَحْلة أو مُشَوّهة ، أو مكذوبة. ومع ذلك فقد استطاعوا من قرون ألا تذهب المرأة إلى مسجد أو مدرسة !، وحكموا ألا ترى أحدًا ولا يراها أحد ورأوا أن تُورَث ولا ترِث ، وأن يختارها من يريد زوجة له ولا تختار هي أحدًا.. وبعد الهزائم الشاملة التي أصابت العالم الإسلامي أجمع في كل ميدان ، شرع أولو الألباب يعودون بأمتهم رويدًا رويدًا إلى تعاليم الإسلام في عهده الأول وهي تعاليم عادلة وفاضلة ، غير أن الجهل المستشري يضع أمامها عوائق كثيرة. وكما وجد من يحارب الشورى ودساتيرها الدقيقة وجد من يرى النقاب الركن السادس في الإسلام ، ومع هذا النقاب المضروب تنكمش إنسانية المرأة وتذوي قدراتها الأدبية ونشاطها الذي قرره الإسلام من قديم.. وكأني أسمع من يقول: تريد انحلال الغرب ، وضياع شرفه؟. وهذا افتراء فإن الغرب مُوغِل في الآثام التي يأباها كل عاقل.. والانحراف المأخوذ على الغرب ليس أسوأ من الانحراف الذي ينشدونه هم. إن الغرب يميل عن الصراط المستقيم ثلاثين درجة1_066

إلى اليسار، وهم يميلون عنه ثلاثين درجة إلى اليمين والعوج الواقع لا يخففه أن يكون هنا أوهنا ، إنه بعدٌ عن هدايات الله على أية حال . . ولكي ألقى كل تحدٍّ ثقافي وأنا راسخ القدم ، أحب أن أعرف ديني من مصادره السماوية لا من تقاليد الأجناس المختلفة ، وأن أفرق بين اليقينيات والظنيات ، وأن أدرس التاريخ الفقهي والسياسي دراسة اعتبار واستفادة تحميني من التورط فيما توَرَّطَ فيه قوم آخرون .1_

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت