الصفحة 66 من 200

وهؤلاء محررون علمانيون يتغامزون على الدين وأهله. ولا بأس عندهم بهذا السلوك مادام يقوم على النيل من علماء الدين المسلمين ! أما إذا كانت القضية لكاهن من اليهود أو النصارى ، فإن الشيوعي يتأدب ، والهازل يجدّ ، والعلماني يصطنع الرقة والاحتشام . ويجيد عبارات الإطراء والزلفى ! وهناك محررون كانوا بين يدي السادات ورجليه في رحلته الشهيرة إلى القدس ، وفي سعيه الحثيث لإرضاء"إسرائيل"! هؤلاء إذا أريتهم الوجه الإسلامي لفلسطين هاجوا وماجوا وأرغوا وأزبدوا واتهموك بالتخلف.. وقد استغربت من بين هؤلاء مسلك الصحافي الكبير توفيق الحكيم ، فقد حاول أن ينشر"حوار مع الله"! فلما علت موجة سخط ومنعت المضيّ في هذه المهزلة أخذ الفنان الشيخ ينشر حديثًا آخر في مجلة الوطن العربي التي تصدر بباريس موضوعه"نساء في حياتي"!. ويفتتح الكاتب حديثه بأنه لا يذكر اسم الشخص ـ القواد ـ الذي رافقه إلى فتاة رومية دفع لها خمسة قروش ثمنًا لدقائق معدودات ، وكذلك لا يذكر أفراد الزمرة التي شجعته على الذهاب إلى حي البغاء العلني"كلوت بك"لأول مرة في حياته..!! ولا أبيح لنفسي متابعة الكاتب الماجن وهو يصف سقوطه. وإنما أعلن دهشتي من البعد بين الموضوعين اللذين تناولهما الكاتب بقلمه ،1_076

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت