الصفحة 81 من 200

ثانيًا: في موضوع"حماية الأحراج"كلما اقتضت مصلحة الجماعة. ثالثًا: في موضوع"حماية الصيد"في أماكن تفريخه ، وذلك للإبقاء على مصادر الصيد سليمة وقادرة على تزويد المجتمع بحاجاته منها. وقال في الثناء على هذه التدابير"إنها من فضائل الحضارة الحديثة"وإنها قد ظهرت في القرن السادس عشر فقط ، وإن العالم لم يكن قبل القرن السادس عشر أهلًا لإدراك هذه المصالح العامة ، كما أنه لم يكن أهلًا للقول بمثل هذه الواجبات العامة. وكانت محاضرة الأستاذ مترجمة عن مصادرها الفرنسية ، وكنت حينئذ إلى جانب زملائي الطلاب أستمع إليه ، فوقفت مستأذنًا بالكلام وقلت للأستاذ بكل احترام:"إنه لم يدهشني ثناؤك على (الحضارة الأوربية الحديثة) بما تستحق ، كما لم يدهشني ثناؤك بالجملة على تقدم مفهوم الدولة في أوروبة ، ولكن الذي أدهشني أنك تلقي هذه المحاضرة في عاصمة الإسلام الثانية في التاريخ ، وهي دمشق بعد عاصمة الرسول الأولى في المدينة المنورة ، وها هي كتب الشريعة الإسلامية بين يديك تعلن أن محمدًا رسول الإسلام وقبل تسعة قرون من الحضارة الحديثة الأوروبية:1_092"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت