فهرس الكتاب
ذلك عيب النظام الدستوري ؟ أرى حُلَلًا تصان على أناس وأخلاقًا تهان ولا تصان يقولون: الزمان به فسادٌ وهم فسدوا وما فسد الزمان وقد جرت في إسرائيل انتخابات كثيرة ، ولم يقع قط غش فيها ، ولا سُمع اتهام بذلك ! فما دلالة هذا ؟ هل التخلف الأخلاقي صنو التخلّف الحضاري في الشرق الإسلامي ؟ إذن ما أفدح كارثتنا ؟! . الواقع أن مُسْتَقْبِلي الغزو الثقافي بحفاوة يشعرون بهذا النقص ، ويحسبون التغلب عليه يكون بتقليد الحضارة الحديثة في مثلها وتقاليدها وأحوالها كلها… ولا حرج لديهم أن يقلدوها في عقائدها ، وأن يكونوا هودًا أو نصارى !! ومن هنا فنحن بقدر ما نخاصم الغزو الثقافي نخاصم كل من يمهد الطريق له . ومن الذي يمهِّد الطريق له ؟ سدنة الاستبداد ، ومحتقرو الأنوثة ، وأعداء الفطرة السليمة ، ومروجو الأساطير والمرويات التافهة ، وجاعلوا الدين كهانة ومراسم ، والذاكرون لأنفسهم الناسون لمطالب الشعوب.. إن دائرة الغزو الثقافى تنداح ومطارق الغزاة تنهال على1_100