فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 443

طلحة [1] عن أَبي الدَّرداءَ عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم تسليما قال:"مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُوْرَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ أَوْ مِنَ الدَّجَّالِ [2] ".

قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"خرجه مسلم منفردًا به عن زهير بن حَرْب [3] عن عبد الرّحمن بن مهديّ عن همَّام [4] "

[29] - أَخبرنا أَبو الحسن محمَّد بن أَحمد بن محمّد بن أحمد بن رَزْقويه [5] قال: أَنا [6] أَبو بكر أَحمد بن سليمان بن أَيّوب العَبَّادانيّ [7] : حدَّثنا عليّ بن حَرْب [8] قال: حدَّثنا سفيان قال: ثنا الزُّهريّ سمع عبيد الله بن عبد الله [9] عن ابن عبّاس قال:"خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيما عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا كَانَ بِكَدِيْد [10] أَفْطَرَ".

(1) ويقال: ابن طلحة، وهو أشبه اليَعْمَريّ بفتح التّحتانيّة، والميم، بينهما عين مهملة ... ثقة، من الثّانية.

روى له: م، د، ت، س، ق.

انظر:.المعرفة والتّأريخ (2/ 328، 465، 664) ، والتّقريب (ص/539) ت/6787.

(2) تحرّفت في (ب) إلى:"الجدال".

(3) أبو خيثمة النّسائيّ ... ثقة ثبت، روى مسلم عنه أكثر من ألف حديث.

روى له أيضا: خ، د، س، ق. ومات سنة: أربع وثلاثين ومئتين.

انظر: التّقريب (ص/217) ت/2042.

(4) صحيح مسلم (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، أبواب: فضائل القرآن وَما يتعلّق به، باب: فضل سورة الكهف وآية الكرسيّ) 1/ 556 رقم الحديث/809.

فائدة: جاء في حديث النّوّاس بن سمعان رضي الله عنه بيان كيفيّة الحفظ من الدّجّال، ومن فتنته المذكورين في هذا الحديث وهو قوله صلّى الله عليه وسلّم:"فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف"

رواه جماعة منهم: مسلم في: صحيحه (كتاب: الفتن، وأشراط السّاعة، باب: ذكر الدّجّال، وصفة ما معه) 4/ 2252 رقم الحديث/2137.

وَ: أبو داود في: سننه (كتاب: الملاحم، باب: خروج الدّجّال) 4/ 496 ورقمه/4321 بسند صحيح، وزاد:"فإنّها جواركم من فتنته"

(5) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/56.

(6) في (ب) :"أبنا".

(7) بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحّدة، والدّال المهملة بين الألفين، وفي آخرها النّون ...

قال الخطيب في: (تأريخه 5/ 178) :"رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجّة، فإنّ أحاديثه كلّها مستقيمة، خلا حديث واحد .."فذكره وليس هو الّذي هنا.

وقال محمَّد بن يوسف القطّان (كما في: المصدر نفسه 5/ 179) :"صدوق غير أنّه سمع هو صغير"

وقال الذّهبيّ في: (العبر 2/ 69) :"صدوق"

ورمز له في: (الميزان 1/ 101 ت/397) بصح. بقي إلى سنة: أربع أو خمس وأربعين وثلاثمائة. انظر: السّير (15/ 479 - 480) .

(8) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/296.

(9) ابن عتبة بن مسعود.

(10) في ضبطه روايتان ... أولاهما: فتح أوّله، وكسر ثانيه، فياء، وآخره دال أخرى.

والثّانية: تصغيره تصغير التّرخيم: (كُديد) .

موضع يبعد عن مكّة تسعين كيلًا تقريبا إلى الشّمال، بين عسفان، وخليص، يعرف اليوم باسم: (الحَمْض) .

انظر:.معجم البلدان (4/ 442) ، ومعجم معالم الحجاز للبلاديّ (7/ 204) ، والمعالم الأثيرة لمحمَّد شرّاب (ص/231) .

هذا، وقد اختلفت الرّوايات في الموضع الّذي أفطر صلّى الله عليه وسلّم فيه، والكلّ في قصّة واحدة، فورد أنّه في: الكديد كما هنا، وورد في رواية متّفق عليها عند البخاريّ (3/ 77) ومسلم (2/ 785) في صحيحيهما:".. حتّى بلغ عُسْفان .."وجاء عند مسلم (2/ 785 رقم/1114) من حديث جابر:".. فلمّا بلغ كراع الغميم .."...

وعسفان بضمّ العين المهملة، وسكون السّين المهملة أيضا بلدة على ثمانين كيلًا، في الشّمال من مكّة (انظر ص/478) فهي أقرب إلى مكّة من الكديد.

وكراع الغميم بفتح المعجمة تقع جنوب عسفان بستّة عشر كيلًا، أي: على بعد أربعة وستّين كيلًا من مكّة (انظر: معجم المعالم الجغرافيّة للبلاديّ ص/263) ، فيظهر من هذا أنّها جميعا متقاربة، فلعلّهما سمّيت في هذه الأحاديث لذلك، وإن كان الكديد، وكراع الغميم متباعدين عن عسفان إلاّ أنّهما جميعا من عملها، فيضافان إليها، ويشتمل اسمها عليهما والله تعالى أعلم.

انظر:.شرح النّوويّ على مسلم (7/ 230) ، والفتح (4/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت