هِبَتِهِ [1] "."
قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"انفرد مسلمٌ بإِخراجه، فرواه عن أَبي بكر بن أَبي شيبة، وَزهير بن حَرْب عن سفيان بن عيينة [2] ، فكأَنَّ شيخنا أَبا أَحمد سمعه منه".
[54] - أَخبرنا أَبو عمر عبد الواحد بن محمَّد بن عبد الله بن مهديّ [3] : أَخبرنا أَبو عبد الله محمَّد / (أ [20/أ] ) بن مخلد العَطَّار [4] قال: حدَّثنا محمَّد بن عثمان بن كَرَامة [5] قال: ثنا أَبو أُسامة [6] عن هشام [7] عن أَبيه عن عائِشة: أَنَّ رجلًا [8] أَتى النَّبيَّ صلّى الله عليه وسَلّم تسليما فقال: يا رسولَ الله، إِنَّ أُمّي [9] أُفْتُلِتَتْ [10] نَفْسُها [11] ولَمْ تُوصِ، وَإِنِّي لأَظُنُّها لو تكَلَّمتْ لتصدَّقتْ، فهلْ أُؤجَرُ إِنْ أتصدَّقُ عنها؟ [قَالَ:"نَعَمْ",] [12] أخبرناه [13] أَبو القاسم الحسن بن الحسن [14] بن عليّ بن المنذر القاضيّ [15] :أَخبرنا
(1) الهبة هي: العطية الخالية من الأعواض، وَالأغراض.
انظر: النّهاية (باب: الواو مع الهاء) 5/ 531، والتّعريفات للجرجانيّ (ص/256) .
(2) صحيح مسلم (كتاب: العتق، باب: النّهي عن بيع الولاء وهبته) 2/ 1145 رقم الحديث/1506.
والحديث رواه أيضا: البخاريّ في صحيحه (كتاب: العتق، باب: بيع الولاء وهبته) 3/ 293 رقم الحديث/19 عن أبي الوليد (هو: هشام ابن عبدالملك) عن شعبة، وَ (كتاب: الفرائض، باب: إثم من تبرّأ من مواليه) 8/ 277 ورقمه/33 عن أبي نعيم (هو: الفضل) عن سفيان (هو: الثّوريّ) كلاهما عن عبد الله بن دينار به.
(3) تقدّمت ترجمته، انظر ص/54.
(4) تقدّمت ترجمته أيضا، انظر ص/540.
(5) تقدّمت ترجمته أيضا، انظر ص/628.
(6) هو: حمّاد بن أُسامة، تقدّمت ترجمته أيضًا، انظر ص/632.
(7) هو: ابن عروة بن الزّبير.
(8) هو: سعد بن عبادة رضي الله عنه جاء مصرّحا به في عدّة روايات،
انظر مثلًا: صحيح البخاريّ (كتاب: الوصايا، باب: ما يستحبّ لمن توفيّ فجأة أن يتصدّقوا عنه) 4/ 56 رقم الحديث/22، 23، وسنن النّسائيّ (كتاب: الوصايا، باب: إذا مات الفجأة هل يستحبّ لأهله أن يتصدّقوا عنه) 6/ 250 - 251 ورقمه/3650.
وانظر: الأسماء المبهمة للخطيب (ص/103) ، والفتح (3/ 300) .
(9) هي: عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو.
عيّنها جماعة منهم: ابن سعد في: (الطّبقات 3/ 614 - 615) ، وابن بشكوال في: (الغوامض 1/ 431) ، وابن حجر في: (الفتح 3/ 300) ، وابن العراقيّ في: (المستفاد 1/ 493) ، وغيرهم.
(10) بضمّ المثنّاة، وكسر اللاّم على مالم يُسمّ فاعله .. والمراد: أنّها ماتت فجأة، وأُخذت نفسها فلتة، يُقال:"افتلت فلان بكذا"إذا فوجئ به قبل أن يستعدّ له. انظر: النّهاية (باب: الفاء مع اللاّم) 3/ 467، وتهذيب الأسماء واللّغات للنّوويّ (4/ 74) ، والفتح لابن حجر (3/ 300) .
(11) برفع السّين، ونصبها كذا ضبط في الحديث، والضّبطان صحيحان، فهو بالضمّ على ما لم يسمّ فاعله، وبالنّصب على المفعول الثّاني.
انظر: مشارق الأنوار (2/ 157) ، وشرح مسلم للنّوويّ (11/ 84) .
(12) ساقطة من (أ) ، ومثبتة في (ج) ، (د) . وسيأتي تخريج الحديث مع الّذي بعده.
(13) هذا من كلام الخطيب رحمه الله، ساق الحديث أوّلًا بسنده، ثمّ تكلّم عليه.
وممّا يؤيّد ما ذكرتُ: إخراجه لهذا الحديث في (الأسماء المبهمة ص/187) بسنده، ومتنه كما هنا.
ثمّ إنّه ليس في شيوخ المهروانيّ فيما وقفت عليه من يسمّى بالحسن بن الحسن، بخلاف الخطيب والله تعالى أعلم.
(14) هكذا في (أ) ، وفي (ج) : (الحسين) مصغّرًا، وجاء في مصادر ترجمته على الوجهين، وما أثبتّه هو الأشبه، فهو الموجود في: (تأريخ بغداد للخطيب 7/ 304، 305) وهو المنقول عن ابنه يحيى، وهو أدرى به من غيره والله تعالى أعلم.
(15) البغداديّ، صدوق. مات سنة: إحدى عشرة وأربعمائة.
انظر: تأريخ بغداد (7/ 304) ت/3818، والمنتظم لابن الجوزيّ (15/ 144) ت/3094، والعبر (2/ 220) .