[97] أَخبرنا أَبو الفَتْح محمَّد بن أَحمد بن أَبي الفوارس الحافظ [1] : أَخبرنا أَبو بكر محمَّد بن عبد الله الشّافعيّ [2] قال: حدَّثنا الحسن بن سعيد الموصليّ أبو عليّ [3] قال: حدَّثنا إِبراهيم بن حبّان [4] قال: حدَّثنا شعبة بن الحجّاج عن الحكم [5] عن عبد الرّحمن بن أَبي ليلى [6] عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما:"مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةٍ كُتِبَتْ لَهُ حِجَّةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، وَإِنْ صَلَّى الْعَصْرَ كَانَتْ لَهُ عُمْرَةً، فَإِنْ أَمْسَى فِي مَكَانِهِ لَمْ يَسَلِ اللهَ تَعَالَى شَيْئا إِلاَّ أَعْطَاهُ".
قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"هذا حديثٌ غريبٌ جدًَّا من حديث شعبة/ (أ [36/أ] ) بن الحجّاج، ومن بعده، تفرّد إِبراهيم بن حِبَّان بن البراءِ بن النّضر بن أَنس بن مالك بروايته عن شعبة [7] ."
(1) تقدّمت ترجمته انظر ص/57.
(2) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/260.
(3) الصّفّار، المقريء ترجم له الخطيب في: (تأريخ بغداد 7/ 324) وذكر جماعة ممّن رووا عنه، ونقل عن أبي زكريّا الأزديّ: (أبو عليّ الحسن بن سعيد كثير الكتاب، وكان متعفّفا، وكتب النّاس عنه) .
مات سنة: اثنتين وتسعين ومئتين.
(4) ويقال: ابن البراء، وغير ذلك الأنصاريّ مجمع على تركه، اتّهمه ابن حبّان في: (المجروحين 1/ 117) ، وابن عديّ في: (الكامل 1/ 255) ، وغيرهما.
وإنّما اختلف في نسبه على أوجه لضعفه، ووهاء رواياته، فغيّر نسبه من سمع منه؛ تدليسا للرّواية عنه، كما يقوله الخطيب في: (الموضح 1/ 410) .
وانظر: الضّعفاء للعقيليّ (1/ 45) ، والضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ (1/ 24) ت/33.
(5) هو: ابن عُتيبة، تقدّمت ترجمته انظر ص/623.
(6) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/599.
(7) الحديث رواه أيضا: الخطيب في: (الموضح 1/ 408) عن الحسن ابن أبي بكر عن أبي بكر الشّافعيّ به
وفيه: الحسن بن سعيد، لم أقف على جرح، أو تعديل فيه. وإبراهيم بن حِبّان مجمع على تركه، واتّهمه غير واحد (كما تقدّم ص/868) .
ورواه الخطيب أيضا (1/ 410) من طرق أخرى عن أبي الدّرداء، وفيها بالإضافة إلى إبراهيم بن حبّان: محمَّد بن سنان الشّيزريّ (أو: الشّيرازيّ) صاحب مناكير (كما في: الميزان 5/ 21 ت/7650) .
ولبعض الحديث شاهد من حديث سهل بن سعد السّاعديّ رضي الله عنه
رواه: ابن عديّ في: (الكامل 6/ 38) ومن طريقه: البيهقيّ في: الشّعب 3/ 115 رقم/3046)،
ورواه البيهقيّ أيضا في: (السّنن الكبرى 3/ 241) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي الحسن الرّمليّ، كلاهما (ابن عديّ، وأبو الحسن) عن القاسم بن عبدالله بن مهديّ عن أبي مصعب الزُّهريّ عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل يبلغ به النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:"إنّ لكم في كلّ جُمعة حجّة، وعُمْرة، فالحجّة التّهجير للجمعة، والعمرة انتظار العصر بعد الجمعة"، وهذا لفظ البيهقيّ.
قال ابن عديّ:"ولم يكن هذا في كتابه [أي: كتاب شيخه القاسم بن عبدالله] ، وكان يحفظه، ولم أكتبه إلاّ عنه، وليس هو في نسخة ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل"اهـ.
وقال البيهقيّ:"وروي ذلك عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر، وفيهما جميعا ضعف"اهـ.
والقاسم بن عبد الله، قال الدّارقطنيّ: (كما في: الميزان 4/ 293 ت/6816) :"متّهم بوضع الحديث". وذكره ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة 1/ 97 ت/4) في الوضّاعين، والكذّابين.
وذكر الذّهبيّ في: (الميزان 4/ 292) حديثه هذا، وقال:"هذا موضوع، باطل"، ونحوه في: (المغني 2/ 519 ت/4993) .
وروى البخاريّ (كتاب: الجمعة، باب: السّاعة التي في الجمعة) 2/ 48 رقم/58، ومسلم (كتاب: الجمعة، باب: في السّاعة التي في الجمعة) 2/ 583 رقم/852 حديث أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم ذكر يوم الجمعة، فقال:"فيه ساعةٌ لايُوافقها عَبْدٌ مُسْلم، وَهو قائم يُصلّي يَسْأل الله تعالى شيئًا إلاّ أَعْطاه"وأشار بيده يُقلّلها، والسّياق للبخاريّ.