الثّوريّ عن الأَعمش [1] . وَانفرد مُسْلمٌ بروايته عن عثمان بن أَبي شَيْبة، وإِسحاق بن إِبراهيم عن جرير [2] ، فكأَنَّ شيخنا أَبا أَحمد سمعه من مُسْلم"."
[109] - حدَّثنا أَبو أَحمد عبيد الله بن محمَّد الفرضيّ [3] قال: ثنا الحُسين بن إِسماعيل [4] قال: ثنا إِسحاق بن البُهْلول [5] قال: ثنا يحيى ابن سعيد [6] قال ثنا هشام بن عروة قال: حدثني أَبي قال: سمعت عبد الله بن عمرو من فيه إلى فيّ يقول:/ (د [1/ب] ) سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما يقول:"إِنَّ اللهَ [تعالى] [7] لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعا [8] يَنْتَزِعُهُ [9] ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُسَا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا".
قال أَبو بكر الخطيب رحمه الله:"هذا حديثٌ صحيحٌ من حديث أَبي المُنْذر هشام بن أَبي عبدالله عروة بن الزُّبير بن العوّام عن أَبيه، رواه عنه العددُ الكثير، والجَمُّ الغَفِيْر [10] ، وأصحابُ الحديث يُعْنَون بجمع طرقه [11] ."
واتّفق البخاريّ، ومسلم على إِخراجه من عدّة وجوه [12] .
وانفرد مُسْلم بإِخراجه من هذا الوجه، فرواه عن محمَّد بن حاتم [13] عن يحيى بن سعيد القَطّان [14] ، فكأَنَّ شيخنا أَبا أَحمد سمعه منه"."
[110] - أَخبرنا أَبو القاسم عبد الرّحمن بن أَحمد/ (أ [41/أ] ) بن إِبراهيم
(1) أمّا البخاريّ فرواه في: كتاب: القدر، باب: وكان أمر الله قدرًا مقدورًا) 8/ 221 - 222 رقم الحديث/11.
ورواه مسلم في: كتاب: الفتن وأشراط السّاعة، باب: إخبار النّبي صلّى الله عليه وسلّم فيما يكون إلى قيام السّاعة) 4/ 2217.
(2) صحيح مسلم، الموضع المتقدّم نفسه.
(3) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/48.
(4) هو: المحامليّ، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/492.
(5) هو: التّنوخيّ، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/505.
(6) هو: القطّان.
(7) لحق بحاشية: (أ) .
(8) أصل النَّزع: الجذب، والقلع، والمراد هنا: أي محوًا من صدور حُفَّاظه.
انظر: النّهاية (باب: النّون مع الزّاي) 5/ 41، وشرح مسلم للنّوويّ 16/ 224).
(9) في (أ) :"ينزعه"، وما أثبتّه من: (ج) .
(10) ذكر الحافظ في: الفتح 1/ 235) أنّه وقع إليه من رواية أكثر من سبعين نفسا عن هشام من أهل الحرمين، والعراق، والشّأم، وخراسان، ومصر، وغيرها.
(11) ممّن جمع طرقه: الخطيب نفسه، في ثلاثة أجزاء انظر: المستفاد من ذيل تأريخ بغداد 19/ 59، (وَالسِّير 18/ 292) ، وابن عساكر (كما في: السِّير) ، والحافظ ابن حجر (كما في: فِهْرس الفهارس(1/ 335) .
(12) سيأتي بعضها وممّا لم يُذكر هنا عند البخاريّ في صحيحه: رواية أبي الأسود عن عروة عن عبد الله بن عمرو في: (كتاب: الاعتصام بالكتاب والسّنّة، باب: ما يذكر من ذم الرّأي وتكلّف القياس) 9/ 179 - 180 ورقمه/78 عن سعيد بن تليد عن عبد الله بن وهب عن أبي شريح (هو: عبد الرّحمن بن شريح) عن أبي الأسود به.
ورواه مسلم في: كتاب: العلم، باب: رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزّمان) 4/ 2058 من طريق: شعبة، وعمر بن عليّ، وسفيان، وجرير، وأبي معاوية، وحمّاد بن زيد، ووكيع، وعبدة (هو: ابن سليمان) وابن نمير، وابن إدريس، كلّهم عن هشام به.
وعن محمَّد بن المثنى عن عبد الله بن حمران عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عمرو به.
(13) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/716.
(14) صحيح مسلم، الموضع المتقدّم نفسه.