فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 443

"أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَمْدَحَ رَجُلًا عِنْدَ خَالِدِ بِنْ عَبْدِ اللهِ [1] / [11/أ] ) ، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ دَخَلْتُ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُ أَسْرَى النَّاسِ دَارًَا، وَفُرُشَا، وَآلَةً، وَخَدَما. فَقَالَ خَالِدٌ: إِنَّا لله، ذَمَمْتَهُ وَاللهِ، هَذِهِ حَالُ مَنْ لَمْ تَدَعْ فِيْهِ شَهْوَتُهُ لِلْمَعْرُوْفِ فَضْلًا، وَلاَ لِلْكَرَمِ مَوْضِعا" [2] .

[139] - أَخبرنا عبيد الله بن محمَّد الفرضيّ [3] قال: ثنا محمَّد بن يحيى الصّوليّ [4] قال: ثنا القاسم بن إِسماعيل [5] قال: حدثني إِبراهيم بن العبّاس الصّوليّ/ [41/ب] ) الكاتب [6] قال:"اِعْتَلَّ [7] الْفَضْلُ بنُ سَهْلٍ ذُو الرِّئَاسَتَيْن [8] عَلَّةً بِخُرَاسَانَ [9] ، ثُمَّ بَرَأَ، فَجَلَسَ لِلنَّاسِ، فَهَنَّؤُوهُ بِالْعَافِيَةِ، وَتَصَرَّفُوا فِي الْكَلاَمِ، فَلَمَّا فَرَغُوا أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ:"إَنَّ فِي الْعِلَلِ لَنِعَما يَنْبَغِي لِلْعُقَلاَءِ أَنْ يَعْرِفُوْهَا/ [51/أ] ) : تَمْحِيصٌ لِلذَّنْبِ، وَتَعَرُّضٌ لِثَوَابِ الصَّبْرِ، وَإِيقَاظٌ مِنَ الْغَفْلَةِ، وَإِذْكَارٌ لِلنِّعَمِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ، وَاسْتِدْعَاءٌ لِلتَّوْبَةِ، وَحَضٌّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَفِي قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ بَعْدُ الْخِيَارُ.

فَنَسِيَ النَّاسُ مَا تَكَلَّمُوا بِهِ، وَانْصَرَفُوا بِكَلاَمِ الْفَضْلِ" [10] ."

آخر الجزء الرَّابع والحمْد لله ربِّ العَالمين [11] ./أ [51/ب] ج [42/أ] د [11/ب]

(1) ابن يزيد، القسريّ بفتح القاف، وسكون المهملة أبو الهيثم، الدّمشقيّ .. أمير مكّة للوليد بن عبد الملك، وأمير العراقين لهشام بن عبد الملك.

روى له: عخ، د.

مات سنة: ستّ وعشرين ومائة.

انظر: وفيات الأعيان (2/ 226) ، وتهذيب الكمال (8/ 107) ت/1627، وإتحاف الورى لابن فهد (2/ 127، 129) .

(2) إسناد الأثر فيه: الوليد بن هشام لم أقف على ترجمة له، ولم أقف على هذا الأثر في غير هذا الكتاب والله تعالى أعلم.

(3) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/48.

(4) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/308.

(5) ابن محمَّد، الضّبّيّ، أبو عبيد، المحامليّ ... ثقة. مات سنة: ثلاث وعشرين وثلاثمائة. انظر: خبار الرّاضي والمتّقي (ص/66) ، وتأريخ بغداد (12/ 447) ت/6925، والسّير (15/ 263) .

(6) أبو إسحاق، البغداديّ ... كاتب، وشاعر مجيد، اتّصل بذي الرّئاستين، وتنقّل في أعمال السّلطان، ودواوينه إلى أن مات سنة: ثلاث وأربعين ومئتين.

نظر: تأريخ بغداد (6/ 117) ت/3147، والمنتظم (11/ 306) ت/1452، ومعجم الأدباء (1/ 164) .

(7) أي: مرض. القاموس المحيط (باب: اللاّم، فصل: العين) ص/1338.

(8) السَّرْخَسيّ، وزير المأمون ... سمّي بذي الرئاستين: لتدبيره أمر السّيف، والقلم، سمّاه بذلك المأمون بعد أن فوّض أموره كلّها إليه، وقلّده الوزارة، والحرب.

مات سنة: اثنتين ومئتين. انظر: مروج الذهب (4/ 5) ، وتأريخ بغداد (12/ 339) ، ومعجم الشّعراء للمرزبانيّ (ص/313) ، والسّير (10/ 99) .

(9) خراسان: بلاد واسعة، أوّل حدودها ممّا يلي العراق، وآخرها ممّا يلي الهند، وتشتمل على أمّهات البلاد ... وقد فتح أكثرها عُنوة.

انظر: معجم ما استعجم (2/ 489) ،ومعجم البلدان (2/ 350) .

(10) إسناد الأثر فيه: إبراهيم بن العباس الصولي لم أقف على جرح أو تعديل فيه، ولم أقف على هذا الأثر في ما بين يديّ من مصادر والله تعالى أعلم.

(11) في (ج) :"آخر الجزء الرّابع، والحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على محمَّد وآله".

وفي (د) :"آخر الجزء الرّابع من المهروانيّات، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيّدنا محمَّد وآله وصحبه وسلّم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت