فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 443

[143] - أَخبرنا [1] عبد الله بن عبيد الله بن يَحْيى [2] قال: ثنا الحُسين بن إِسماعيل [3] قال: ثنا عليّ بن أَحمد الجَوَاربِيّ [4] قال: ثنا يزيد [5] قال: ثنا شُعْبة عن المُغَيرة [6] عن إِبراهيم [7] عن عَلْقمة [8] :"أَنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ، فَدَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقٍ [9] ، فَصَلَّى فِيْهِ رَكْعَتَيْنِ،/أ [54/ب] ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيْسَا صَالِحَا، فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةِ. قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ ابنَ أُمَّ عَبْدٍ [10] يَقْرَأُ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إَذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى} . فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لقَدْ حَفِظْتُهَا عنْ رَسوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْما فَمَا زَالَ بِي هَؤُلاَءِ حَتَّى شَكَّكُوْنِي. ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ يَكْفِكُمْ صَاحِبُ الْوِسَادِ، وَصَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيرُهُ، وَالَّذِي أُجِيْرَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْما".

صَاحِبُ الْوِسَادِ: ابن مَسْعُودٍ، وَصَاحِبُ السِّرِّ: حُذَيْفَة، وَالَّذِي أُجِيْرَ مِنَ الشَّيْطَانِ: عَمَّارُ بنَ يَاسِرٍ.

قال الشّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"رواه البخاريُّ عن يَحْيى بن جَعْفر [11] عن يزيد بن هارون [12] ، فكأَنَّ شيخنا أَبا محمَّد سمعه منه".

[144] - أَخبرنا أَبو عبد الله أَحمد بن محمَّد بن يوسف بن دُوْست البزّاز [13] قال: أَنا محمَّد بن جعفر المَطِيْريّ [14] قال: ثنا عليّ بن حَرْب [15] قال: ثنا أَبو معاوية [16] قال: ثنا / [48/أ] ) الأَعمش عن أَبي صالح [17] عن أَبي هريرة قال: قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم تسليما:"لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ [18] فُتُقْطَعُ يَدُهُ".

(1) في: (ج) :"أخبرناه"، وهذا خطأ، وما أثبتّه من (أ) ، وهو الصّواب؛ إذ إن عبد الله بن عبيد الله، وهو: ابن البيّع ليس من شيوخ الخطيب، فليتنبّه لهذا.

وانظر: تأريخ بغداد (10/ 39) ت/5162.

(2) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/52.

(3) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/492.

(4) بفتح الجيم، والواو، وكسر الرّاء، وفي آخرها الباء الموحدة أبو الحسن، الواسطيّ .. ثقة. مات سنة: خمس وقيل: ثمان وخمسين ومئتين. انظر: تأريخ واسط (ص/211) ، وتأريخ بغداد (11/ 314) ت/6117، والأنساب (2/ 102) .

(5) ابن هارون، السّلميّ، أبو خالد، الواسطيّ .. ثقة ثبت، عابد. روى له: ع. ومات سنة: ستّ ومئتين. انظر: الجرح والتعديل (9/ 295) ت/1257، والتّقريب (ص/606) ت/7789.

(6) هو: ابن مقسم، تقدّمت ترجمته ... انظر ص/963.

(7) هو: النّخعيّ، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/715.

(8) هو: ابن قيس، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/960.

(9) ويقال أيضا: جامع دمشق، وَ: جامع بني أميّة، وَ: الجامع الأمويّ، وَ: الجامع المعمور ... بناه الخليفة: الوليد بن عبد الملك، سنة: ثمان وثمانين من الهجرة.

انظر: المعارف (ص/203) ، وتأريخ الطبريّ (6/ 496) ، والدّارس للنّعيميّ (2/ 285) .

(10) هو: ابن مسعود رضي الله عنه.

(11) ابن أَعْيَن، الأزديّ، أبو زكريّا، البخاريّ ... ثقة. روى له: خ. ومات سنة: ثلاث وأربعين ومئتين. انظر: الثّقات لابن حبّان (9/ 268) ، والسّير (12/ 100) ، والتّقريب (ص/588) ت/7521.

(12) صحيح البخاريّ (كتاب: الاستئذان، باب: من ألقى له وسادة) 8/ 112 ورقمه/51 بنحوه.

(13) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/50.

(14) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/506.

(15) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/296.

(16) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/519.

(17) هو: ذكوان بن عبد الله، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/634.

(18) اختلف أهل العلم في المراد من البيضة، والحبل هنا ... فمنهم من أمرّ الحديث على ظاهره، وقال: البيضة بيضة الدّجاجة ونحوها، والحبل أيّ حبل دون تمييز بين الجليل، والحقير. ومنهم من رأى أنّ المراد جنس البيضة، والحبل ممّا تبلغ قيمته النّصاب الّذي تقطع فيه اليد.

ومنهم من تأوّل البيضة ببيضة الحديد الّتي تجعل على الرّأس في الحرب، والحبل هو الحبل الّذي يساوي عدّة دراهم كحبال السّفن، ونحو ذلك.

وقد ردّ جمع من أهل العلم التّأويل المذكور، ورأوا أنّه غير مطابق لظاهر الحديث، ومخرج الكلام فيه؛ لأنّ هذا ليس موضع تكثير لما يأخذه السّارق، إنّما هو موضع تقليل، فإنّه لا يقال مثلًا:"قبّح الله فلانا، تعرضّ لقطع يده في جراب من المسك، أو عقد من الجوهر"إنّما يقال:"لعنه الله، تعرّض لقطع يده في حبل رثّ، أو رداء خلق"أو نحو ذلك.

والأخذ بظاهر الحديث، ومخرج الكلام فيه هو الأولى، ويكون وجه الحديث على هذا: ذمّ السّرقة، وتهجين أمرها فيما قلّ أو كثر من المال، وأنّه إن لم يقطع السّارق في هذا القدر القليل جرّته عادته إلى ما هو أكثر منه حتى يبلغ قدر ما تقطع فيه اليد، فتقطع يده والله تعالى أعلم.

انظر: المُعْلِم للمازريّ (2/ 254) ، والنّهاية (باب: الباء مع الياء) 1/ 172، ولفتح (12/ 84 - 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت