السّالكين ويربّى المريدين ووعظ النّاس بالجامع العتيق مدّة سنين وله استحضار تامّ في حقائق التّفسير ونكات دقيقة (ورق 60 ب) فى علم التّذكير، ولمّا عزم الشّيخ برهان الدّين الصّاغرجيّ «1» 17 على الرّحيل بعد ما تلقّى الملوك قدومه بالتّبجيل قال انّى قد حاولت النّظر وجوّلت الفكر فلم ار في شيراز من يقوم هذا المقام ويستحقّ لأبلاغ الكلام وارشاد الأنام سوى هذا الأمام فوهب له المنبر والسّرير واحال عليه وظيفة التّذكير، وروى عنه كرامات كثيرة وقد استفدت من انفاسه المباركة ما افاض اللّه علّى «2» من انواره، وسمعت الشيخ الحاجّ عماد الدّين الأمشاطّي «3» قال كنت في عنفوان شبابى امّيّا لا اكتب ولا اقرأ فسألت الشّيخ ان يفتح اللّه علّى باب الكتابة والعلم فقال اشتغل بخلوة يحصل فيه مرادك فقلت الأمر اليك فقال اجلس في المسجد تحت المنبر ولا تعد فيما «4» اشير اليك فجلست بأمره اصوم النّهار ويرسلنى وقت الافطار بطعام حتّى مضت على ذلك عشرة ايّام فجاءنى يوما وقال راقب ليلتك هذه فسيتمّ مقصودك على قدر همّتك فراقبت (ورق 61) تلك اللّيلة فرأيت انوارا قد ملأت المسجد وسمعت جلبة شديدة فنظرت الى كتابة كانت على المنبر ففرأتها ثمّ درت على جميع كتابات المسجد فقرأت كلّها فلمّا اصبحت جاءنى الشّيخ وقال قد اعطاك اللّه مناك فاخرج فمن ذلك الوقت صرت قارئا وكاتبا، توفّى في سنة «5» وسبعمائة ودفن في بقعته الشّريفة.
(1) - م: الساغرجى،- رجوع شود براى شرح احوال او بحواشى آخر كتاب،
(2) - م: عليه،
(3) - اطّلاعى از احوال اين شخص بدست نياورديم،
(4) - كذا في النّسخ الثّلاث، والظّاهر:
«عمّا» ،
(5) - جاى آحاد وعشرات در هرسه نسخه سفيد است،