الصفحة 16 من 619

اتّمّوالها الحدّ ثمانين فارتفعت يدها. وحكى انّ بعض الغسّالين اهمل ادبا من الآداب في غسل بعض الصّالحين فرفع الميّت يده ولطمه لطمة شديدة وقال احضر شأنك فانّ رسل الرّبّ ينتظرونني. وعن بعض اولياء اللّه تعالي انّه كان على المغتسل فلمّا غسله الغاسل اهمل في وضوئه تخليل لحيته فأخذ الميّت يده وادخلها تحت حنكه وخلّل لحيته. قال المؤلّف ورأيت بعض احبابي بعد الموت قد رفع سبّابته مشيرا الى الشّهادة وكان رجلا خامل الذّكر يحضر الجماعات ومجالس الذّكر يصحبنا مدّة طويلة فلمّا رفع الي المغتسل رأيناه قابضا على ابهامه ووسطاه واصابعه الّا السّبابة (ورق 12) فانّها كانت مرفوعة ناصبة فأردنا ان نحلّها فلم نقدر على حلّها. ويصدّق هذا ما نقل في الكتب انّ الشبلّى رحمة اللّه عليه لمّا ارادوا غسله وجدوه علي هذه الهيئة فأرادوا ان يحلّوها فهتف هانف هذا عقد عقد بمحبّتنا فلا يحلّ الّا بحضرتنا. وروى الامام اليافعىّ رحمة اللّه عليه عن بعضهم قال غسلت مريدا فأمسك ابهامي وهو على المغتسل فقلت يا بنىّ خلّ يدى فانّى ادرى انّك لست بميّت وانّما هي نقلة فخلّى يدى «1» ، قال واخبرتنى غاسلة وكانت من الصّالحات انّها كانت تقصّ اظفار بعضهنّ بعد غسلها فحافت «2» عليها في بعض اظفارها فجذبت الميّتة اظفارها «3» . وقال ابن الجلّا «4» 2 لمّا مات ابى ضحك على المغتسل فلم يجترئ احد ان يغسله وقالوا انّه حىّ حتّى جاء بعض اقرانه فغسله «5» ، وعن بعضهم

(1) - روض الرّياحين يافعى ص 137،

(2) - چنين است در م وروض الرّياحين يعنى حافت بحاء مهمله، «حاف عليه حيفا جور وستم كرد بر وى» (منتهى الارب) ، ق ب: فخافت (با خاء معجمه) وآن تصحيف است،

(3) - روض الرّياحين ص 137،

(4) - بالام مشدّدة والف مقصورة قال في تاج العروس: «و ابن الجلّا مشدّدة مقصورة من كبار الصوفية وهو ابو عبد اللّه احمد بن يحيى الجلّا البغدادى نزل الشام وسكن الرّملة وصحب ذا النّون المصرى وابا تراب النّخشبى توفّى سنة 306» انتهى، رجوع شود نيز بحلية الاولياء ج 10 ص 314، وتاريخ بغداد ج 5 ص 213 - 215، ومنتظم ابن الجوزى ج 6 ص 148 - 149، ونفحات ص 123،-

(5) - روض الرّياحين ص 137،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت