الصفحة 178 من 619

شافعيّا بارعا ورعا لا يأخذ من اموال السّلاطين وان الحّوا كثيرا وكان يوصى اولاده بالاجتناب عن بابهم ويقول من شرب قطرة عن مائهم لا بدّ ان «1» يحترق شفتاه ولو بعد حين، وكانت معيشته من «2» زرع ورثه عن آبائه واراد بعض الحكّام ان يمتحنه في قبول عطيّاتهم فأمر ان يلقى بأكياس ذهب الى سطحه في ظلمة اللّيل فلمّا رآها الشيخ قال انّا للّه لا حول ولا قوّة الّا باللّه انّ عدّوا قصدنى فسمعه الجيران وجاؤه سريعا فأمرهم بألقائها الى الطّريق، وله مصنّفات منها تاريخ مشايخ فارس كتبها على طريقة الدّيلمىّ «3» والمقاريضّى «4» ، قال المؤلّف ونقلت في هذا الكتاب كثيرا منها، وله اشعار بليغة منها:

امرّ على المقابر كلّ يوم ... ولا ادرى بأيّ الأرض قبرى

وافرح كلّما ازداد مالى ... ولا ابكى على نقصان عمرى

(ورق 82 ب) توفّى في سنة اربع وستّين وستّمائة «5» ودفن بخانقاهه المعروف في محلّة الجصّاصين رحمة اللّه عليهم.

123 -الفقيه سعد الدين محمد بن الحسين «6»

ولده الفاضل العالم كان فقيها كاملا مبالغا في الورع لا يكل امر طعامه ولباسه وطهوره الى احد وكان يخرج الى الصّحراء ويزرع بنفسه ويحصد وكانت له مسحاة يعملها بيده، قيل اراد بعض الأكّارين يوما ان يرفعها فلم يستطع فقال

(1) - م لا بدّ وان يحترق،

(2) - پ ق: في زرع،

(3) - رجوع شود بص 4 حاشيه 1،

(4) - رجوع شود بص 4 حاشيه 2 ونيز بنمره 44 از تراجم كتاب حاضر،

(5) - كذا في ق ب، م: في سنة ... وستمائة،

(6) - چنين است عنوان در ب ق، م: الشيخ سعد الدين حسن بن الحسين،- اين شخص بتصريح مؤلّف پسر صاحب ترجمه قبل است،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت