144 -الشيخ ركن الدين يحيى بن منصور بن المظفر
كان واعظا حسن الصّوت فصيح اللّسان عالى الكلام ذا قدر شامخ وعزّ باذخ واطعام وافر وانعام متكاثر لا يدّخر شيئا لغد ولا يخاف دون اللّه من احد لا يبالى بوجود الدّنيا وعدمها ولا يكترث بعمّالها وخدمها وعظ النّاس سنين في الجامع العتيق والسّنقرىّ ومواضع آبائه وولّاه السّلطان «1» الشيخ جمال الدّين ابو اسحق «2» خطابة الجامع العتيق فأدّى حقّها بحسن ادائه (ورق 96) يسلك مع الأقارب سبيل الأنصاف والاعتراف ومع الأجانب طريق الألطاف والأعطاف ما قدم شيراز احد من المشايخ والعلماء والوعّاظ والفقراء الّا انزله فأكرمه واعزّ مقدمه واغتنمه، وكان له طبع وقّاد وذهن قويم والحان طيّبة وعلم بالأصوات والأيقاعات، وحفظت منه حين ينشد:
ايا ظبية الوادى جعلت فداك ... هل الوجد الّا في اقتراب نواك
بخلت بطيف كان يطرق في الدّجى ... وجدت بروحي في الهوى لرضاك
الم تعلمى انّى بحبّك مغرم ... وانّ فؤادى لا يحبّ سواك
مقامك في قلبى ودارك باللّوى ... سقى اللّه قلبي واللّوى وسقاك
امرّ على وادى الأراك تعلّلا ... لعلّى في وادى الأراك اراك
توفّى في سنة تسع وستّين وسبعمائة «3» ودفن عند والده رحمة اللّه عليهم.
وفى ذلك المزار الشّريف من الأولياء والعلماء والعبّاد والزّهاد والصّالحات
(1) - كلمه «السلطان» فقط در م موجود است،
(2) - م: جمال الدين شيخ ابو اسحق،
(3) - چنين است در ق ب، در م جاى آحاد وعشرات سفيد است،