الصفحة 271 من 619

194 -الحاج على العصار «1»

كان من رجّال «2» هؤلاء الرّجال وساقة اهل هذه الرّفاقة تأدّب بالشّيخ ظهير الدّين عبد الرّحمن «3» وادرك كثيرا من المشايخ (ورق 122) يتردّد اليه الفقراء في دار عمله، فيأكلون من زيته وعسله، رأيته في سوق البقر «4» والقوم جلوس حوله، يتكلّم بالمعرفة وهم يستمعون قوله، وكان له بذل وايثار ومروّة عند الاجتماع، وبكاء وذوق ووجد في السّماع، وكان مولانا قوام الدّين عبد اللّه «5» يزوره احيانا لاعتقاد في شانه، ووداد ثابت بينهما في عهد الشيخ وزمانه، ولولا ذاك لطويت ذكره، وحضرنا عند مولانا السّعيد غدوة للدرّس بعد ما توفّى فوجدناه فرحا مسرورا يشرق وجهه لمعانا ونورا فقال رأيت الحاجّ عليّا في منامى ينشد هذه الأبيات لابن الفارض ويكرّر [ها] متواجدا:

وفارق ضلال الفرق فالجمع «6» منتج ... هدى فرقة بالاتّحاد تحدّت

وصرّح بأطلاق الجمال ولا تقل ... بتقييده روما «7» لزخرف زينة

فكلّ مليح حسنه من جمالها ... معار له بل حسن كلّ مليحة

بها قيس لبنى هام بل كلّ عاشق ... كمجنون ليلى او كثير عزّة «8»

(1) - م: الحاج علىّ بن العصّار،

(2) - رجّال بضم راء وتشديد جيم چنانكه در ق ب بضبط قلم مرقوم است جمع راجل است بمعنى پياده، يعنى وى از پيادگان اين مردان يعنى از فروع وطبقه عوام وكارگران طايفه صوفيّه بود نه از مشايخ ورؤساء ايشان،

(3) - رجوع شود بنمره 239 از تراجم.

(4) - كذا في م، ب ق: يسوق البقر (- بسوق البقر) ،

(5) - رجوع شود بنمره 33 از تراجم،

(6) - كذا في م وديوان ابن الفارض، ب ق: والجمع،

(7) - كذا في النسخ الثلاث، ديوان: ميلا،

(8) - اين چهار بيت از تائيه كبراى ابن الفارض موسوم بنظم السلوك است (ديوان ابن الفارض طبع بيروت سنه 1910 ميلادى ص 85) ،-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت