فيا سائلي عن أناس مضوا ... اما لك فيمن ترى معتبر
لقد قلّد القوم اوزارهم ... فامّا نعيم وامّا سقر «1»
واتّفق العلماء رضي اللّه عنهم على انّ الميّت ينتفع بالدّعاء له والصّدقة عنه وفي ثواب القراءة والصّوم خلاف فيما بينهم. روى الغزّالي رحمة اللّه عليه في الأحياء «2» عن عليّ بن موسى الحدّاد قال كنت ببغداد مع الأمام احمد بن حنبل رحمة اللّه عليه في جنازة ومحمّد بن قدامة الجوهرى معنا فلمّا دفن الميّت جاء رجل ضرير يقرأ عند القبر فقال له احمد يا هذا انّ القراءة علي القبور بدعة فلمّا خرجنا من المقابر قال محمّد بن قدامة لأحمد يا ابا عبد اللّه ما تقول في مبشّر بن اسمعيل قال ثقة قال هل كتبت عنه شيئا قال نعم قال اخبرنى مبشّر بن اسمعيل عن عبد الرّحمن بن العلاء بن الحجّاج «3» عن ابيه انّه اوصى (ورق 22) اذا دفن أن يقرأ عند رأس قبره بفاتحة البقرة وخاتمتها وقال سمعت ابن عمر رضي اللّه عنهما يوصى بذلك فقال له فارجع الى الرّجل فقل له يقرأ. وروى الأمام البيهقي في شعب الأيمان عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال سمعت النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول اذا مات احدكم فلا تحبسوه واسرعوا به الى قبره وليقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة وعند رجليه بخاتمة البقرة. وعن احمد رضي اللّه عنه اذا دخلتم المقابر فاقرؤا بفاتحة الكتاب وقل هو اللّه احد والمعوّذتين واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر فانّه يصل اليهم. وذكر «4» ابن ابي الدّنيا في كتابه الدّاعي الى
(1) - اين حكايت يا پنج بيت اوّل ازين اشعار در عيون الأخبار ابن قتيبه ج 2 ص 302 - 303 واحياء العلوم غزّالى ج 4 ص 350 نيز مذكور است وبعضى اغلاط متن از روى آن دو مأخذ تصحيح شد، وبيت اخير را در هيچيك از دو كتاب مزبور ندارد،-
(2) - احياء العلوم ج 4 ص 353،-
(3) - كذا في ق ب م، احياء العلوم وكتاب الرّوح ابن قيّم الجوزيّه ص 11: اللجلاج،- نام اين شخص را در كتب متداوله رجال ورواة حديث نيافتم،-
(4) - اين حكايت از م ساقط است،