ذهبت لأتعرّف خبر الشّابّ فقالوا انّه قدمات. واما الدعاء فقد قال النّبىّ «1» صلّى اللّه عليه وسلّم ما الميّت في قبره الّا كالغريق المتغوّث ينتظر دعوة تلحقه (ورق 25) من ابيه او اخيه او صديق له فاذا لحقته كانت احبّ اليه من الدّنيا وما فيها وانّ هدايا الأحياء للأموات الدّعاء والاستغفار. وعن بعضهم «2» قال مات اخ لي فرأيته «3» في المنام فقلت ما كان من حالك حين وضعت في قبرك فقال اتاني آت بشهاب من نار فلولا انّ داعيا دعا لي لرأيت انّه سيضربني به، ويؤكد هذا ما روى عن دعاء حبيب العجمي رحمة اللّه عليه للمصلوب، وقال بشّار بن غالب «4» رأيت رابعة [العدويّة] العابدة في منامي وكنت كثير الدّعاء لها فقالت لي بابشّار هداياك تأتينا علي اطباق من نور مخمّرة بمناديل الحرير قلت وكيف ذاك قالت هكذا دعاء المؤمنين الأحياء اذا دعوا للموتى فاستجيب لهم جعل ذلك الدّعاء على اطباق النّور وخمّر «5» بمناديل الحرير ثم اتي به «6» الميّت فقيل هذه هديّة فلان اليك، وعن ابى قلابة «7» قال رأيت (ورق 25 ب) بعض الأموات فقال جزى اللّه اهل الدّنيا عنّا خيرا اقرأهم السّلام فانّه يدخل علينا من دعائهم انوار امثال الجبال. وروى الحافظ اسمعيل «8» عن ابي صالح قل انّ الرّجل ليرفع له درجة في قبره فيقول بم هذا فيقل باستغفار ولدك لك. وهذا اوان الشّروع في المقصود واللّه منجز الوعود الوفيّ بالعهود.
(1) - اين روايت در احياء العلوم غزّالى ج 4 ص 353 نيز مذكور است.
(2) - اين حكايت نيز در همان كتاب ودر همان صفحه مذكور است،
(3) - كذا في الأحياء، نسخ شدّ الأزار: فاريته،
(4) - اين حكايت نيز در همان كتاب ودر همان صفحه مسطور است، ودر آنجا بعد از كلمه «غالب» افزوده «النجرانى» ، با كمى وسائل كار در طهران وندرت كتب اهل سنّت در آنجا شرح حالى از اين شخص نتوانستم در جائى بدست بياورم،- بعضى نواقص متن از روى همان احياء العلوم كه ظاهرا منشأ نقل مؤلّف بوده در اين حكايت اصلاح شد،-
(5) - كذا في احياء العلوم، ب ق م: خمّرت،
(6) - كذا في الاحياء، ب ق م: بها،
(7) - رجوع شود بص 14 حاشيه 3،
(8) - رجوع شود بص 16 حاشيه 1،