الصفحة 378 من 619

259 -الشيخ رستم بن عبد اللّه الخراسانى

كان من المتصوّفة المجاورة ببقعة الشيخ الكبير ابى عبد اللّه (ورق 154) ذا وجد وذوق عظيم في السّماع يتعبّد للّه «1» تعالى ويخدم الفقراء ولا يأكل من سفرة الرّباط بل يخرج كلّ ليلة اوليالى الى السّوق فيدور الى بعض الدّكاكين مدخلا يديه في الخرقة لا يقبل الا الطّعام فمن اعطاه شيئا فتح فاه حتّى يضعه في فمه فاذا رزقه اللّه تعالى ما يسدّ به الرّمق ويسكن الجوعة رجع الى خلوته واقبل على عبادة ربه وكان لا يستنكف عن الأجابة في كلّ خدمة امروه بها. سمعت ممّن اثق به انّ اهل الرّباط ارادوا ان يكنسوا مجرى الحمّام الّذى كان في جوار البقعة فتكلّموا فيها وقالوا لا بدّ من اجرة ودوابّ تنقل حشّها فقال الشيخ رستم علىّ ذاك ثمّ دخل اتّون الحمّام فملأ ذيله من الرّماد فجاء به وذرّه على الحشّ وهكذا الى ان استولى الرّماد على الحشّ ثمّ اخذ يملأ ذيله من ذاك الحشّ «2» وينقل حتّى فرغ عنه بنفسه ولم يستعن في ذلك باحد فتعجّب النّاس من جدّه في الخدمة وعن بعضهم قال ربّما رأيت عند الشيخ رستم في اللّيالى ضوءا ونورا من بعيد فلمّا قربت منه ما رأيت اثر سراج ولا فتيلة، واقام في آخر عمره على طريق جعفراباد (ورق 154 ب) يأوى اليه المساكين وصار ذاك الموضع معمورا ببركته وجاوره النّاس تبرّكا به وصنع الأمير پير حسين «3» باشارته غديرا كبيرا يشرب منه السّابلة ويصل

(1) - م: يعبد اللّه،

(2) - اين كلمه را در ب ق ندارد،-

(3) - مقصود امير پير حسين بن امير محمود بن امير چوپان معروف است كه از اوايل يا اواسط سنه 740 از جانب پسر عمّش امير شيخ حسن كوچك پسر تيمور تاش بن امير چوپان معروف كه در تبريز مقيم بقيه در صفحه بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت