الصفحة 14 من 148

حبيب والمتنبى كما يذكر ابن الأبار- وتبيين ما كان يوجد في أشعار اليونان ولا يوجد في شعر العرب وبالعكس. وباستقراء تلخيص ابن رشد لكتاب الشعر نجد شواهده الشعرية بلغت 68 شاهدا في 101 بيتا، في حين أن رسالتى أبى نصر الفارابى في الشعر قد خلتا من الشواهد الشعرية، بينما نجد شاهدا واحدا فقط في كتاب الشعر لابن سينا- وهو الجزء التاسع من قسم المنطق من كتابه الشفاء.

وجهد ابن رشد الواضح هو محاولة فريدة منه لتبيين لماذا كانت صناعة الشعر جزءا من صناعة المنطق، وأنها إحدى الآلات التي يمكن أن تستخدم في تدبير سياسة المجتمعات، وقد جمع ابن رشد في هذا بين رأى كل من أفلاطون وأرسطو، رابطا ذلك بالشعرية الإسلامية.

ونود في هذا التصدير أن ننوه بالتشجيع الأدبى والعون والتوجيه الذي لقيه هذا المشروع من الأستاذ الدكتور محسن مهدى، وأيضا بدوره الرائد في الدراسات الفلسفية الإسلامية. كما يجب أن نذكر المساعدات المادية التي قدمتها مؤسسة فولبرايت للأبحاث. وعلينا أيضا أن نقدم الشكر للأستاذ الدكتور محمود الشنيطى رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للكتاب الأسبق الذي دفع بهذا المشروع إلى النور وإلى روح خلفه المرحوم الشاعر الأستاذ صلاح عبد الصبور، وأخيرا للأستاذ الدكتور عز الدين إسماعيل الذي تفضل مشكورا بقبول متابعة نشر أعمال هذه السلسلة.

القاهرة في 9 بوليو 1984 تشارلس بترورث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت