الصفحة 13 من 148

هذا الكتاب الذي نقدمه- وهو تلخيص كتاب الشعر- يعد ثامن كتب النشرة العلمية التي نعدها لكتاب أبى الوليد بن رشد"تلخيص كتب أرسطو في المنطق". أما الكتب السبعة الأخرى فهى: تلخيص كتاب المقولات، وتلخيص كتاب العبارة، وتلخيص كتاب القياس، وتلخيص كتاب البرهان، وتلخيص كتاب الجدل (وقد طبعت هذه الكتب الخمسة ضمن السلسلة) ، وتلخيص كتاب السفسطة، وتلخيص كتاب الخطابة (وهما تحت الإعداد للطبع) . وقد أشرنا في العنوان إلى كتاب الشعر بأنه الكتاب التاسع من كتب هذا التلخيص، وذلك لأن ابن رشد أعد تلخيصا لكتاب إيساغوجى لفرفوريوس يعد كالملحق لكتاب أرسطو؛ ولا نعرف له مخطوطة عربية إلى الآن.

ويبين للمطلع على تلاخيص ابن رشد لكتب أرسطو في المنطق أن غرض ابن رشد هو تلخيص المعانى التي تضمنتها هذه الكتب، إلا أن هذه التلاخيص ليست تلاخيص جامدة، بل هى تفسير وتبيين لمعانى كلام المعلم الأول، وليس هذا فحسب، بل نجد فيها أيضا انتصارا لأرسطو ضد من عارضوا فلسفته نتيجة عدم فهمهم منفعة هذا الكلام وصوابه. وتلخيص ابن رشد لكتاب الشعر فيه- بالإضافة إلى ما سبق- شرح لصناعة الشعر العربى، فابن رشد لم يعمد فقط إلى النظر الفلسفى القائم على الأمثلة اليونانية كغيره ممن تعرضوا لكتاب الشعر لأرسطو، بل تجاوز ذلك، وحاول تطبيق النظرة الأرسطية على الشعر العربى، مع اجتلاب الأمثلة له من أشعار العرب التي يعرفها- وقد كان يحفظ شعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت