مما تفرقه إشاراته الكثيرة إلى الشعر العربى وصمته الكامل عن الأنواع الأخرى المختلفة من الأوزان المستعملة في الشعر اليونانى.
وعند ما نقرأ تلخيص ابن رشد لكتاب أرسطو في الشعر من وجهة النظر هذه فلا شك أن الشعر جزء من أجزاء صناعة المنطق وهو في نفس الوقت قريب من الخطابة، والشعر أيضا صناعة لها أهمية فلسفية ولا ينزل الشعر في درجته في سلم المعرفة من أجل هذا التفسير بل إنه يصعد فيه من حيث يستطيع الشاعر أن يبين ما يفعله في شعره ولماذا يفعله. وهذا النوع من القراءة يشجعنا أيضا على النظر الأوسع في الشعر وخصوصا في أفعاله الموعظية كما أنه يشجعنا على النظر في العلاقة بين الآداب والسياسة.