المدح ولا يجيد الهجو وبعضهم بالعكس- أعنى يجيد الهجو ولا يجيد المدح.
فإذن بالواجب ما كان يوجد لكل تشبيه وحكاية هذان الفصلان"1"- أعنى التحسين والتقبيح. وهذان الفصلان إنما يوجدان للتشبيه"2"والمحاكاة التي تكون بالقول، لا المحاكاة التي تكون بالوزن ولا التي تكون باللحن. وقد يوجد للتشبيه بالقول فصل ثالث، وهو التشبيه الذي يقصد به مطابقة المشبه بالمشبه به من غير أن يقصد في ذلك تحسين أو تقبيح لكن نفس المطابقة"3". وهذا النوع"4"من التشبيه هو كالمادة المعدة لأن تستحيل إلى الطرفين- أعنى أنها تستحيل تارة إلى التحسين بزيادة عليها وتارة إلى التقبيح بزيادة أيضا عليها.
(9) قال: وهذه كانت طريقة أوميرش- أعنى أنه كان يأتى في تشبيهاته بالمطابقة/ والزيادة المحسنة أو المقبحة. ومن الشعراء من إجادته إنما هى في المطابقة فقط ومنهم من إجادته في التحسين والتقبيح ومنهم من جمع الأمرين مثل أوميرش. وتمثل في كل صنف من هؤلاء بأصناف من الشعراء كانوا مشهورين في مدنهم وسياساتهم"5"باستعمال [صنف صنف] "6"من أصناف هذه التشبيهات الثلاثة.