الصفحة 104 من 343

قال البيهقي في شعب الإيمان (2/ 55) .

فصل- وإذا انقضى الحساب كان بعده، وزن الأعمال، لأن الوزن للجزاء، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة، فإن المحاسبة لتقرير الأعمال، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها.

قال اللّه عزّ وجل: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وقال: وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ، وقال: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ، إلى قوله:

وَ هُمْ فِيها كالِحُونَ، وقال: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ إلى آخر السورة.

وقد ورد ذكر الميزان في حديث الإيمان، فالإيمان به كالإيمان بالبعث وبالجنة وبالنار وسائر ما ذكر معه.

-وقال البيهقي: في الآية التي كتبناها دلالة على أن أعمال الكفّار توزن لأنه قال في آية أخرى: بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ والظلم بآيات اللّه الاستهزاء بها وترك الإذعان لها. وقال في آية: فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ، إلى أن قال: أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ، وقال في آية أخرى: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَ ما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت